موجهاً إلى الذكر بل الملاك كون موضوع الحكم هو الذكر حتى إن كان الحكم موجها إلى المرأة وكان موضوعه أيضاً المرأة يمكن أن يقال بقاعدة الاشتراك بشمول الحكم للرجل كما إذا قيل لها : أحسني إلى أُمك . نعم المكلف بهذه الأحكام الولي ، وهو أعم من الذكر والأُنثى ، والظاهر أن موضوع هذه التكاليف أيضاً هو الأعم منهما . الكلام في قاعدة الاشتراك تارة يراد من قاعدة الاشتراك اشتراك الغائبين عن مجلس الخطاب ، وغير المشافهين مع الحاضرين في مجلس الخطاب والمشافهين ، وإن لم يكونوا موجودين في عصر الخطاب ، وصاروا موجودين في الأزمنة المستقبلة في حجية الخطاب على الجميع ، وجواز احتجاج الكل به ، وهذا هو الذي يبحث عنه في أُصول الفقه في مبحث ( الخطابات الشفاهية ) . وأُخرى يراد من قاعدة الاشتراك اشتراك غير المعاصرين لعصر الوحي والرسالة من الذين يأتون في الأعصار المستقبلة إلى يوم القيامة مع الموجودين في عصر الرسالة وتبليغ الأحكام . والقاعدة بهذا المعنى أشبه بالمسائل الكلامية دون الفقهية والفرعية ، ومفادها من الضروريات وهو حلال محمد ( صلى الله عليه وآله ) حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، وبقاء الدين إلى آخر الدهر ، وإن مرور الأزمنة والأعصار لا تؤثر في تغيير الأحكام الشرعية بأقسامها من الأولية والثانوية ، والظاهرية والواقعية ، فكلها ثابتة إلى يوم القيامة ، وهذا معنى خاتمية الدين المبين ، وختم الشرايع بشريعة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) . وثالثة يراد منها اشتراك النساء مع الرجال في الخطابات الموجهة إلى