إتيان الحج مع استلزامه ترك واجب أو ارتكاب حرام مسألة 93 : إذا حج مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب حرام ، فهل يجزيه عن حجة الإسلام أم لا ؟ لا ريب في أنه إذا كان هذا الاستلزام في خصوص ذهابه إلى الميقات دون ما بعده فحجه يقع حجة الإسلام ، وأما إذا استلزم المناسك والأعمال ترك الواجب أو فعل الحرام فعلى القول باعتبار الاستطاعة الشرعية في وجوب الحج بمعنى عدم مزاحمته لواجب آخر وإن المانع الشرعي كالمانع العقلي أو العرفي فلا يجزي عن حجة الإسلام لعدم تحقق الاستطاعة المشروط عليها وجوب الحج . وعلى القول بأن الاستطاعة المذكورة ليست إلا ما فسرت في الروايات بتخلية السرب وصحة البدن والزاد والراحلة ، فالقول بعدم الإجزاء وجيه ، إن كان الواجب الذي استلزم الحج تركه أهماً من الحج ولم نقل بالترتب ولا بكفاية وجود الملاك وهكذا على القول بالاستطاعة العرفية الإجزاء وعدمه يدور مدار أهمية الحج أو القول بالترتب أو كفاية وجود الملاك . فإن قلت : قد قلتم في الحرج والضرر إنهما مانعان من حصول الاستطاعة العرفية فليكن ترك الواجب أو فعل المعصية مثلهما . قلت : الظاهر إن المانع من الاستطاعة العرفية هو ما يكون بنظر العرف مانعاً من الاستطاعة للحج . وبعبارة أخرى ما يكون من الموانع العرفية وترك الواجب أو فعل المعصية ليسا منه إلا على القول بالاستطاعة الشرعية الذي لا دليل عليه . والله هو العالم .