لو أمكنه الاعتياض عما يملكه مسألة 27 - قال في الجواهر : » والأقوى وجوب البيع ( يعني وجوب بيع دار السكنى وأمتعة منزله وغيرها من ضروريات معاشه ) لو غلت وأمكن بيعها وشراء ما يليق به من ذلك بأقل من ثمنها كما صرح به في التذكرة والدروس والمسالك وغيرها ، لما عرفت من أن الوجه في استثنائها الحرج ونحوه مما لا يأتي في الفرض لا النص المخصوص كي يتمسك بإطلاقه » . [1] وما ذكره هو الوجه في ذلك ، ومنه يظهر وجه المناقشة فيما قيل من عدم وجوب الاستبدال إذا كانت لائقة بحاله ، لحصول الاستطاعة وانحصار الدليل لاستثنائها بالحرج دون النص الذي يمكن التمسك بإطلاقه . كما يطهر المناقشة أيضاً في كونه كالكفارة التي لا يجب بيع خادمه المملوك بمن كان قيمته أقل من غير حرج عليه فإن العتق له فيها بدل بخلاف المقام . نعم في كفارة الجمع إن قلنا بعدم وجوب الاستبدال يمكن أن يقال بعدم الفرق بين المقامين إلا أنه يمكن القول بوجوبه هناك أيضاً إن تعين العتق . وأما التمسك بأصالة عدم وجوب الاعتياض ووجود الحرج ففيه ما لا يخفى ، هذا وأما التفصيل بين كون الزيادة قليلة جداً بحيث لا يعتنى بها كما في العروة فلا أرى له وجهاً لأنه لا فرق بين الزيادة القليلة والكثيرة إذا أمكن أن يحج بكل منهما وإن لم يمكن بالقليلة فهي خارجة عن محل الكلام . والله تعالى هو العالم .