* ( الأداء سقطت الجزية على الأظهر . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : في شرط الضيافة ، ولا خلاف في جواز اشتراطها مضافة إلى الجزية وغير مضافة ، فإذا أضيفت إلى الجزية لم تحد بقدر ، ولو اقتصر على الضيافة خاصة من غير جزية وجب أن تقدر على أقل مراتب الجزية ، وأقلها دينار على الفقير على ما قدره أمير المؤمنين عليه السّلام [38] قيمة الدينار اثنا عشر درهما ، وفي غير الجزية قيمته عشرة دراهم . ويجب ان تكون معلومة بأن يعين عدد من يطعمونه وعدد الأيام التي يطعمون فيها ، وقيل : لا يزيد على ثلاثة أيام ، والمعتمد الجواز مع الشرط بحسب ما يراه الامام . ولا بد من تعيين القوت قدرا وجنسا ، وتعيين الأدم من لحم أو سمن أو شيرج أو زيت . وتعيين علف الدواب من قت أو تبن أو شعير لكل دابة شيء معلوم ، وينبغي ان تكون الضيافة على قدر أحوالهم ، ويكثرها على الغني ، ويقللها على الفقير . الثانية : إذا أسلم الذمي بعد الحول وقبل الأداء ، هل تسقط عنه الجزية أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب سقوطها ، لأنها وضعت للاصغار والإهانة وللرغبة في الدخول في الإسلام ، وقد حصل الإسلام فلا يجوز اهانة المسلم ولا تصغيره ، وقيل : بعدم السقوط ، لأنها وجبت بحئول الحول ، فلا يسقط بالإسلام بعده ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : الرابع : ان لا يتظاهروا بالمناكير كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات ، ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ، وقيل :
[38] - الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب 68 من أبواب جهاد العدو ، حديث 7 .