نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 52
المروية في العلل والمحاسن وهو هكذا قال ( عليه السلام ) : " أو تدري لم صار هكذا ؟ قلت لا قال ( عليه السلام ) : لأن التقصير لا يكون إلا في بريدين ، ولا يكون في أقل من ذلك ، فلما كانوا ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا ، كانوا قد ساروا سفر التقصير ، وإن كانوا قد ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلا إتمام الصلاة " [1] الخبر . وهذا بمجرده لا يدل على اعتبار الاستمرار إذ كما أن القصد شرط كذلك سير أربعة فراسخ حتى يكون بالرجوع ثمانية . فمن الممكن أن يكون الفارق أن ما قطعه البالغ أربعة عن قصد ابتداء حيث كان يرجع أربعة فقد حصلت المسافة المعتبرة ، وإلا فلا ، كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " لأن التقصير لا يكون إلا في بريدين " ومجرد ذكر الإرادة في قوله ( عليه السلام ) : " وأرادوا أن ينصرفوا " لا يدل على دخل الإرادة المذكورة في وجوب القصر ، فإنه من المتعارف في التعبير عن الأفعال الاختيارية . نعم في فقرة أخرى بعد التعليل وهي " قلت : أليس قد بلغوا الخ " شهادة على اعتبار الاستمرار كما سيجئ إن شاء الله تعالى بيانه عن قريب . ومما ذكرنا يتبين الاشكال في التعليل الوارد في صحيحة أبي ولاد ، هو : " لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك " الخبر . أي برجوعك لا بقصد الرجوع ، فما نسب إلى المحقق السبزواري [2] ( قدس سره ) في الذخيرة " من أن الحجة على اعتبار الاستمرار غير واضحة عندي " . وكذا ما نسب [3] إلى صاحب المدارك من أن الأصحاب لم يوردوا عليه دليلا ، ليس منهما من باب الغفلة عن الخبرين أو عن دلالتهما وإن كان الحكم مشهورا بل ادعي عليه الاجماع .
[1] العلل : ج 2 ، ص 367 ، الباب 89 ، الحديث 1 ، المحاسن ، ج 2 ، ص 312 ، الحديث 29 . الوسائل ج 5 ، ص 510 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 . [2] ذخيرة المعاد : ص 407 . [3] الناسب هو صاحب الحدائق : بقوله في ج 11 ، ص 334 : والعجب من جملة من الأصحاب ومنهم صاحب المدارك ، حيث أنهم ذكروا هذا الشرط ولم يوردوا عليه دليلا حتى قال الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقل ذلك عن الأصحاب . وحجتهم عندي غير واضحة .
52
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 52