نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 26
الخامسة : ما رواه عما كما في التهذيب " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ ، فيأتي قرية فينزل فيها ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أو ستة لا يجوز ذلك ، ثم ينزل في ذلك المنزل ( الموضع ) قال ( عليه السلام ) : لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة " [1] . بتقريب : إن موجب الاتمام إما عدم سير ثمانية امتدادية وهو خلاف النصوص المصرحة بكفاية التلفيق وإما عدم الرجوع في يومه المفروض في الرواية الصريحة في النزول في القرية ولا أقل من يوم . ويندفع بأن الجواب الذي هو كالتعليل لوجوب الاتمام لا يعقل أن يكون منوطا بعدم الرجوع ليومه ، فإن الملفق من فراسخ الذهاب والإياب ، ثمانية وأزيد سواء رجع ليومه أو لا ، لما مر من استحالة دوران كونه ثمانية مدار الرجوع ليومه فإن الملفق ثمانية على أي حال ، فلا يمكن تنزيل الجواب على عدم الرجوع ليومه . نعم ظاهره إن الخروج لأجل الحاجة فتمادى به السير إلى خمسة فراسخ أو ستة ، فالمفقود في هذا الفرض قصد المسافة وهو المعتبر في التكليف بالقصر دون قطعها بمجرده ، كما يؤكده وروايته الأخرى " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يخرج في حاجة وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك يتمادى به المضي حيث يمضي به ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) يقصر الخ " [2] فالمورد في كليهما خال عن القصد ، لكن حيث أن مسافة الذهاب أقل من ثمانية في الأول فلا يقصر في إيابه وحيث إنها ثمانية في الثاني فيقصر في إيابه . وبالجملة الموجب للاتمام ليس عدم كفاية التلفيق ، ولا عدم الرجوع ليومه ، بل عدم القصد .
[1] الوسائل : ج 5 ، ص 504 ، الباب 4 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . التهذيب ، ج 4 ، ص 225 ، الباب 56 باب حكم من أفطر . . الحديث 36 . [2] الوسائل : ج 5 ، ص 503 ، الباب 4 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .
26
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 26