responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 14


وتنقيح المقام : إن ظاهر الروايات المفسرة لمسيرة يوم بسير الأثقال بين مكة والمدينة [1] ، وإن كان إشارة إلى مسير معتدل في يوم واحد تام ، إلا أنه ليس مقتضاه تعين القصر على من سار سيرا معتدلا في يوم واحد تام ، لوضوح اختلاف سير المسافرين بالسرعة والبطئ والاعتدال ، وبكونه في يوم أو أيام أو في ساعات من أيام . فلا محالة يكون السير المشار إليه مقياسا لأنحاء السير المختلف في الكيفية والكمية الزمانية ، ومقتضاه تقدير السير بنحو الاعتدال ، وإن كان الواقع سريعا أو بطيئا ، وتقدير اليوم الواحد التام وإن كان الواقع متكمما بساعات من أيام .
إذا عرفت ذلك نقول : إن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : " إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه " [2] وإن كان فعلية شاغلية السير الملفق ليوم واحد تام عند فعلية السير الملفق ، إلا أن مقام التحديد وجعله ميزانا ومقياسا ، يقتضي إرادة شاغلية السير الملفق لمقدار يوم واحد لا لنفسه ، ولذا لا شبهة في أنه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا في نصف يوم لسرعة سيره كان موجبا للقصر مع أنه غير شاغل ليوم واحد فعلا بل ليوم واحد تقديرا ، وهو المراد بمقدار يوم لا نفسه . مضافا إلى أن ظاهر هذا التعليل كظاهر التعليل الآخر من حيث إرادة اندراج الملفق تحت عنوان مسيرة يوم تارة ، وعنوان ثمانية فراسخ أخرى ، لا أنه موضوع آخر موجب للقصر حتى يقال لا يضر انفكاكه عن السير الامتدادي في أيام .
ودعوى أن نفس الشغل المساوق للمشقة يقتضي تعين الرجوع ليومه فإنه الذي يظهر معه مشقة السير .
مدفوعة بأن الشغل لا بمفهومه يقتضي المشقة ولا بلازمه ، لأن الشغل ينسب إلى الخير والشر ، والأمر الهين والشاق ، ولا حاجة إلى الجواب بأنه حكمة لا يجب إطرادها ، بل شغل اليوم بالسير يزيد على التلبس بالسير بخصوصية كون السير مانعا عن التلبس بأضداده . وكما أن شغل يوم واحد تام بالسير يلازم عدم إمكان



[1] الوسائل ، ج 5 ، ص 490 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .
[2] الوسائل ، ج 5 ، ص 496 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 .

14

نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 14
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست