نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 56
ومما ذكرنا تبين أن إطلاق قوله ( عليه السلام ) : " فإذا مضوا قصروا [1] " في رواية منتظر الرفقة موافق للقاعدة فلا مانع من الأخذ به . كما أنه اتضح حال فرض آخر من فروض المسألة ، وهو ما إذا قطع مقدارا من المسافة مترددا فإن ضم ما بعد زوال التردد إلى ما قبله إذا كان المجموع مسافة باسقاط ما تخلل بينهما لا مانع منه . نعم ضم ما في حال التردد غير صحيح إلا إذا كان يسيرا بحيث يعد عرفا أن قطع ثمانية فراسخ عن قصدها . الأمر الرابع هل يجزي ما صلاه قصرا قبل التردد ، وقبل بلوغ أربعة فراسخ أم يجب تداركها ؟ . المشهور هو الأول ، ومرجع الأمر إلى أن بقاء القصد إلى بلوغ أربعة فراسخ ، أو نفس بلوغ أربعة فراسخ شرط متأخر لوجوب القصر من أول الأمر أم لا . وما يمكن الاستناد إليه لما هو المشهور من الأجزاء أمران : أحدهما ما في ذيل رواية منتظر الرفقة بعد حكمه ( عليه السلام ) بالاتمام حال التردد قبل بلوغ أربعة فراسخ وهو هكذا : " قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال ( عليه السلام ) : بلى إنما قصروا في ذلك الموضع لأنهم لم يشكوا في مسيرهم وإن السير سيجد [2] بهم فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا " . [3] وتقريبه : إن السائل فهم التنافي بين وجوب الاتمام حال التردد ووجوب القصر واقعا قبله ، لاشتراك الصورتين في كون السير أقل من بريد ، وأفاد وجوب القصر ببيان ملزومه وهو البلوغ إلى حد الترخص ، فقوله : " أليس قد بلغوا . . الخ " مقتضاه أليس بلغوا الموضع الذي يجوز فيه القصر مع أنه أقل من بريد ، فكيف يجب
[1] الوسائل : ج 5 ، ص 501 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 مع اختلاف يسير . [2] والجد بالسير : الاسراع فيه والاهتمام بشأنه ، يقال جد يسيره إذا اجتهد فيه . مجمع البحرين . [3] الوسائل : ج 5 ، ص 501 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 .
56
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 56