نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 54
الموجود بالعرض حصة من الجامع موجودة بوجود فرده ، ولذا قيل : إن إنسانية زيد مغايرة وجودا لإنسانية عمرو . ومنه يتبين الخدشة في الاطلاقات المقيدة بالإرادة الظاهرة في ما هو بالحمل الشايع إرادة ، ولا تكون كذلك إلا إذا كانت موجودة بالذات وأما الموجود بالعرض فليس موجودا بالحقيقة بل بالعرض والعناية . ثم يستثنى مما ذكرنا ما إذا قصد الجامع ابتداء فإنه موجود بالذات ، كما إذا قصد قطع ثمانية فراسخ من دون تعيين بالفعل ، وتعينه فيما بعد من باب تشخص ما قصده بالعناية . وينحصر حينئذ تعميم القصد إلى الموجود بالذات ، والموجود بالعرض في الأدلة المسوغة للعدول . والتعميم من حيث الحصة والجامع أيضا في ما ورد فيها من التعليل ، فمن يناقش في تلك الأدلة سندا أو دلالة ، ويناقش في التعليل من أنه حكمة لا علة ، فله الاقتصار على قصد المسافة الشخصية واستمراره ، لكنك قد عرفت صحة الاستدلال بالتعليل . وعليه فليس معنى الاستمرار بقاء القصد الموجود فإنه فرع الوحدة ، بل مجرد كون السير مقصودا ثانيا على حد كونه مقصودا أولا . الأمر الثالث إذا تردد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ، ثم عاد إلى الجزم على الذهاب قبل قطع المسافة في حال التردد ، ففيه وجهان : والأوجه القصر ، سواء كان ما بعد التردد بنفسه مسافة أم بضم ما قطعه قبل التردد وذلك لما سيجئ إن شاء الله تعالى من أن السفر العرفي لا يتعدد إلا بتخلل القاطع ، وهو أحد الأمور الآتية : من المرور إلى الوطن ، أو الإقامة ، أو التردد ثلاثين على المعروف ، نظرا إلى أن الحضور في الوطن وما نزل منزلته ضد السفر وهو البروز إلى خارج الوطن المستلزم للبعد عن الوطن والتغرب والغيبوبة عنه . فما لم يحصل ما هو ضد السفر فهو على وحدته . غاية الأمر أن الشارع اعتبر في مقام إيجاب القصر على المسافر عرفا أمورا : ككون المسافة ثمانية فراسخ ، وقصدها من أول الأمر ، واستمراره . فمتى
54
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 54