نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 50
يراد من الجواب أن ما صدر منه من السير مجموعا وإن كان أزيد من الثمانية ، إلا أنه لا يجدي إلا مع قصدها من الأول المفقود في مفروض السؤال . فتعليق المسافة الشرعية على قطع الثمانية يراد منه ذلك ، لا أن قطع الثمانية خارجا يوجب صيرورته مسافرا فيما بعدها قهرا لقصد العود ، فإذا صار مسافرا من حين قصده للعود قهرا لا مانع من ضم مقدار من الذهاب ، فإنه مسافر شرعا وتكليفه القصر . وفي كتاب الصلاة للشيخ الأجل [1] ( قدس سره ) حمل الأمر بالاتمام على تكليفه الفعلي ، غاية الأمر أن إطلاقه مقيد بما إذا رجع إلى منزله ، ولذا جعل الموثقة الأولى الآمرة بالتقصير فعلا معارضة للموثقة الثانية . وعليه فيبطل مبنى الاستدلال للتفصيل ، لكنه خلاف الظاهر ، وخلاف ما فهمه الأصحاب . [ في اعتبار استمرار القصر ] المسألة الثانية في الشرط الثاني من شرائط وجوب القصر وهو استمرار القصد على قطع المسافة المعتبرة . وتمام الكلام فيه برسم أمور : الأمر الأول في الدليل على اعتباره ، وقد تفرد الشيخ الأجل ( قدس سره ) في كتاب الصلاة [2] بالاستدلال بأمرين : أحدهما : ما لفظه : " لأن الظاهر من أدلة تحديد المسافة وإن التقصير في بريدين أو ثمانية فراسخ وجوب التقصير في سفر مقدار سيره بريدان فيدل على التلبس بسفر مسافته بريدان ، فكلما يتحقق وصف التلبس بالسفر الكذائي تحقق موضوع التقصير ،
[1] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : ص 391 . [2] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 414 .
50
نام کتاب : صلاة المسافر نویسنده : الشيخ الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 50