نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 94
يسنَّها لهم ، وإنَّما صلاّها لياليَ ثمَّ تركها [1] ، ولم يحافظ عليها ، ولا جمعَ الناسَ لها ، ولا كانَت في زمن أبي بكر ، وإنَّما عمر رضيَ اللهُ عنه جمعَ الناس عليها ، وندبَهم إليها ، فبهذا سمّاها بِدعة ) [2] . وقد أصبح تقسيمُ ( ابن الأثير ) لل ( البِدعة ) في هذا الكلام إلى : مذمومة وممدوحة أساساً تناقلته كتبٌ لغوية أُخرى ، وجعلته أحدَ الآراء المعتبرة للمعنى الشرعي لها ، من دون أن تتبناه . ومن تلك الكتب ( لسانُ العرب ) ل ( ابن منظور ) ، حيثُ نقلَ كلامَ ( ابن الأثير ) هذا بتمامه ، ونسبَه إليه من دون تعليق [3] . كما نقله بتمامه أيضاً صاحبُ ( تاج العروس ) ، ونسبَه إلى قائله [4] . ونقل بعضَه أيضاً ( الطريحي ) في ( مجمع البحرين ) ، ولم يصرّح باسم قائله [5] . وسارت على منهج تقسيم البِدعة ( دائرةُ المعارف الإسلامية ) [6] ، و ( دائرةُ معارف القرن العشرين ) [7] . ونحنُ لا نريدُ أن نسجّلَ ملاحظةً على هذه النقولات ، وعلى هذا التسامح في طريقة عرض الآراء ، بغثّها وسمينها ، أكثر من أن نقول بأنَّ للإنسان أنْ يركنَ إلى هذهِ
[1] قوله : وإنما صلاها ليالي ثمَّ تركها . . . لا يصح ؛ لأنه لو فعلها مرة لكانَت سُنَّة ، وخرجت عن كونها بِدعة ، ولكانَ استدل بذلك من أمر بها . وسيأتي توضيح هذا المطلب فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . [2] ابن الأثير ، النهاية ، ج 1 ، ص : 106 - 107 . [3] ابن منظور ، لسان العرب ، ج : 8 ، ص : 706 . [4] الحنفي ، محب الدين ، تاج العروس في جواهر القاموس : ج : 5 ، ص : 280 . [5] الطريحي ، مجمع البحرين ، ج : 4 ، ص : 298 - 299 . [6] دائرة المعارف الإسلامية : ج : 3 ، ص : 456 [7] وجدي ، محمد فريد ، دائرة معارف القرن العشرين ، ج : 2 ، ص : 77 .
94
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 94