نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 128
أخذَ هذا الأمرُ يطرحُ نفسَه بإلحاحٍ أمامَ النافين للتقسيم ، فماذا يا تُرى أنَّهم يجيبون عليه ؟ وما هو التبريرُ الذي بوسعهم أن يقدموه في هذا المجال ؟ هذا ما ستقفُ عليه أيُّها القارئ الكريم ، بعد أن تطالعَ معنا هذهِ الطائفةَ التي انتخبناها لكَ من بين أقوالِ النافينَ للتقسيم . ابن رجب الحنبلي : يقولُ الحافظُ ( ابنُ رجب الحنبلي ) بصدد إبطال القول بتقسيم ( البِدعة ) إلى ممدوحة ومذمومة : ( والمرادُ بالبِدعة : ما أُحدثَ مما لا أصل له في الشريعة يدلُّ عليه ، أما ما كانَ له أصلٌ من الشرع يدلُّ عليه ، فليس ببِدعة شرعاً ، وان كانَ بِدعةً لغةً ) [1] . ويضيفُ إلى ذلك القول : ( فقولُه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ : كلُّ بِدعةٍ ضلالةٌ ، من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيءٌ ، وهو أصلٌ عظيمٌ من أُصول الدين ، وهو شبيهٌ بقوله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ : مَن أحدثَ في أمرنا هذا ما ليسَ منه فهو ردٌّ ، فكلُّ مَن أحدثَ شيئاً ، ونسبَه إلى الدين ، ولم يكن له أصلٌ من الدين يرجعُ إليه ، فهو ضلالةٌ ، والدينُ بريءٌ منه ، وسواء من ذلكَ مسائل الاعتقادات ، أو الأعمال ، أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) [2] .
[1] حوّى ، سعيد الأساس في السُنَّة وفقهها ، ص : 361 ، عن جوامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي ، ص : 233 . [2] الفوزان ، صالح ، البِدعة : تعريفها - أنواعها - أحكامها ، ص : 8 .
128
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 128