نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 116
ولسانُ المقولتين واضحٌ في ذم البدع ، وعدِّها في مقابل السُنَّة ، والتحذير منها ، وهذا يعني أنَّها استُعملت في كلام ( ابن عباس ) في مورد الذم أيضاً . * قالَ ( الكانَدهلوي ) في ( حياة الصحابة ) : ( أخرج الطبراني عن عمرو بن زرارة قالَ : وقفَ عليَّ عبدُ اللّه - يعني ابن مسعود رضيَ اللهُ عنه - وأنا أقصُّ ، فقالَ : - يا عمرو ، لقد ابتدعتَ بِدعةَ ضلالة ، أو إنَّكَ لأهدى من محمدٍ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وأصحابه ؟ ولقد رأيتُهم تفرقوا عني ، حتى رأيتُ مكانَي ما فيه أحدٌ ) [1] . والكلامُ في قول ( ابن مسعود ) : ( لقد ابتدعتَ بِدعةَ ضلالة ) كالكلام في قول النبي الخاتَم ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) : ( ومَن ابتدعَ بِدعةَ ضلالة ) [2] ، وقد تقدمَ أنَّ هذا القيد لا يدلُّ على المفهوم ، ولا يُخرج ( البِدعة ) عن أصل وضعها لخصوص الموارد الحادثة المذمومة ، كما هو الحال في معالجة ( ابن مسعود ) هذه وفقاً لوجهة نظره الخاصة . * روي أنَّه لمّا عاقبَ أميرُ المؤمنين علي ( عَليهِ السلامُ ) المغالينَ الذين ادّعوا إلوهيّتَهُ ، وأنكروا نبوةَ الرسول الخاتَم ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) ، بأنْ قتلَهم بالدخان ، قدمَ عليه يهودي من أهل ( يثرب ) ، قد أُقرَّ له في ( يثرب ) من اليهود أنَّه أعلمُهم ، وكانَ معه عدةٌ من قومه وأهل بيته ، فبادرَ علياً ( عَليهِ السلامُ ) بالقول : - ( يا ابنَ أبي طالب ما هذهِ البِدعة التي أحدثتَ في دين محمّد ؟ فقالَ عَليهِ السلامُ : - وأيةُ بِدعةٍ ؟ فقالَ اليهودي :
[1] الكاندهلوي ، حياة الصحابة ، ج : 4 ، ص : 77 . [2] الدارمي ، سنن الدارمي ، ج : 5 ، كتاب العلم ، باب : 16 ، ح : 2677 ، ص : 44 .
116
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 116