نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 105
هذا بالنسبة إلى تطبيق ( البِدعة ) على بعض الموارد البارزة لها في لسان الروايات ، كما جاءَ أيضاً نفي الابتداع عن موارد أُخرى لعدم انطباق حدود المفهوم عليها ، ولما تمتلكه من أُصولٍ دينية مشروعة ، فمن تلكَ الموارد : أولاً : نُفي الابتداع عن ( سجدة الشكر ) بعد الفريضة باعتبار ارتباط هذا العمل بالدين ، ووجود أصلٍ له فيه ، فقد سألَ ( محمدُ بن عبد اللّه الحميري ) من محمد المهدي صاحب الزمان ( عَليهِ السلامُ ) عن ( سجدةِ الشكر ) بعد الفريضة : هل يجوزُ أن يسجدَها الرجلُ بعد الفريضة ، فإنَّ بعضَ أصحابنا ذكرَ أنَّها ( بِدعة ) ؟ فأجابَ ( عَليهِ السلامُ ) : ( سجدةُ الشكر من ألزمَ السُّننِ وأوجبها ، ولم يقل إن هذهِ السجدة بِدعةٌ إلاّ مَن أرادَ أنْ يُحدثَ في دين اللّهِ بِدعةً ) [1] . ثانياً : نُفي الابتداع عن إظهار ( البسملة ) ، باعتبار وجودِ أصلٍ لها في التشريع ، فعن ( خالد بن المختار ) قالَ : سمعتُ جعفرَ بنَ محمد ( عَليهِ السلامُ ) يقولُ : ( ما لهم قاتلهم اللّهُ عَمَدوا إلى أعظمِ آيةٍ في كتابِ اللّهِ فزَعموا أنَّها بِدعةٌ إذا أظهروها ، وهيَ بسمِ اللّهِ الرحمنِ الرحيمِ ) [2] . والمهم في الأمر أنَّ الاستقراءَ والتتبع لهذه الأحاديث ، يوقفُنا على النتيجة على التي انتهينا إليها ، وهي أنَّ ( البِدعة ) لم تُستعمل في اصطلاح الشارع إلاّ مذمومةً .
[1] الطبرسي ، أحمد بن علي ، الاحتجاج ، ج : 2 ، ص : 576 . [2] المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار ، ج : 82 ، كتاب الصلاة ، باب : 23 ، ح : 10 ، ص : 21 ، عن تفسير العياشي 1 / 21 .
105
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 105