نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 103
- لو أكرهتَ يا رسولَ اللّهِ مَن قدرتَ عليه من الناس على الإسلام ، لكثُرَ عددُنا ، وقوينا على عدوِّنا ، فقالَ رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ : - ما كنتُ لألقى اللّهَ عزَّ وجلَّ ببِدعةٍ لم يُحدث إليَّ فيها شيئاً ، وما أنا من المتكلفين . فأنزل اللّهُ عزَّ وجلَّ عليه : - يا محمَّد ، ( وَلَو شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرضِ كُلُّهم جَميعاً ) [1] على سبيل الإلجاءِ والاضطرار في الدنيا ، كما يؤمنونَ عند المعاينة ورؤية البأس في الآخرة ، ولو فعلتُ ذلك بهم لم يستحقّوا مني ثواباً ولا مدحاً ، لكنّي أُريدُ منهم أن يؤمنوا مختارينَ غيرَ مضطرين ، ليستحقّوا منّي الزلفى والكرامةَ ودوامَ الخلود في جنَّة الخُلد : أَفَأَنتَ تُكرِهُ النّاسَ حَتى يَكُونُوا مُؤمِنيِنَ ) [2] . ثانياً : طبَّقَ رسولُ اللّه ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) كلمةَ ( البِدعة ) على قيام نافلة شهر رمضان جماعةً في لياليه ، وهي المسماة بصلاة ( التراويح ) ، وطبقها كذلك على صلاة ( الضحى ) ، باعتبار أنَّه ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) لم يشرع ذلك للمسلمين ، بل قد وردَ عنه ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) النهي عن ذلك ، فقد وردَ عن أبي عبد اللّه الصادق ( عَليهِ السلامُ ) أنَّه قالَ : ( صومُ شهرِ رمضانَ فريضةٌ ، والقيامُ في جماعةٍ في ليلته بِدعةٌ ، وما صلاّها رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في لياليه بجماعة ، ولو كانَ خيراً ما تركه ، وقد صلّى في بعض ليالي شهر
[1] يونس / 99 . [2] الصدوق ، أبو جعفر ، التوحيد ، باب : 55 ، ح : 11 ، ص : 342 .
103
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 103