وظاهر كشف اللثام بعد قول المصنف : ومن غيره مع اعتياده من قوله : " والمحكم في الاعتياد العرف " انتهى . كما هو ظاهر ماتنه أيضاً . وظاهر المدارك بعد قول المصنف : " وكذا لو خرج الحدث من جرح ثم صار معتاداً " حيث قال : " والمرجع في الاعتياد إلى العرف ، لأنّه المحكّم في مثله ، وتحديده بالمرّتين تخمين " انتهى . كما هو ظاهر ماتنه من العبارة أيضاً ، وظاهر ثاني الشهيدين في الروضة من قوله : " أو من غيره - أي غير المعتاد - مع انسداده " أي المعتاد ، بل هو مذهب كلّ من سلك مسلك هؤلاء ممّن اشترط في ناقضية الخارج من غير الموضع المعتاد سدّ المعتاد تمحّلا منه لإدخاله إيّاه بتلك الحيلة في قوله ( عليه السلام ) : " ذلك ممّا أنعم الله عليك " لصيرورته حينئذ به - أي بالاعتياد - مخرجاً وممراً لدفع ذلك الفضول ، كما نسب إلى المشهور عدم ناقضية ما خرج عن غير الموضع الخلقي مع عدم انسداد الخلقي وعدم اعتياد الخروج من هذا الغير ، هذا حكم أحد القسمين من غير المعتاد . وأمّا القسم الآخر منه وهو ما اعتيد الخروج منه وكان الخروج أيضاً على حسب الخروج المعتاد يعني كان بدفع من الطبيعة أو ما في حكم الدفع الطبيعي ، فالأقوى فيه ما قوّاه الأُستاذ - طاب ثراه - بما علّقه على المتن هناك من كون الخارج كذلك حدثاً موجباً وناقضاً وفاقاً للمبسوط فيما لو كان المخرج دون المعدة وللمحكي عن القاضي والحلّي والتذكرة . بل هو ظاهر كلّ من العبارات المتقدمة مزيداً في بعضها كعبارة اللمعة وما ضاهاها قيد السدّ لكن في خصوص ما صار معتاداً وفاقاً للماتن والأُستاذين - طاب ثراهما - وصريح المحكي عن الحلّي والتذكرة وظاهر المطلقين حتى في ما فوق المعدة . خلافاً لمحكي القاضي وصريح المبسوط في الخارج عن ثقب فوق المعدة استناداً إلى منع تسمية الخارج عن الفوق غائطاً ، الظاهر في إنّه لا خلاف بينهم