responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح نجاة العباد نویسنده : آخوند ملا أبو طالب الأراكي    جلد : 1  صفحه : 415


الذي لازمه عدم الثاني ، والثاني ما نفاه المشهور بقولهم : عدم نيّة الخلاف الذي لازمه في الذاكر ، بل مطلقاً العزم على مقتضى الأولى ، وإلاّ فلا يظنّ بالمشهور أن يجعلوا الأمر العدمي متعلّقاً للتكليف الذي هو وجوب الاستدامة . وظنّي أنّ الذي دعاهم إلى تفسير الاستدامة بالعدم ليعمّ صورة الغفلة بتخيّل خلوّ الفاعل عن العزم معها ، وقد عرفت وجود العزم على الفعل معها إجمالا وإن لم يشعر به الفاعل كما لا يظنّ بالشهيد ( قدس سره ) ايجاب العزم التفصيلي مطلقاً ليلزمه دوام الذكر والالتفات من باب المقدمة ، مع أنّه عين ما فرّوا منه وقالوا بكفاية الاستدامة الحكمية عن فعلية العزم لأجل استلزامها العسر المنفي .
وبعد هذا البيان تعرف توجيه ما ذكره في السرائر تفسير الاستدامة من قوله :
" ذاكراً لها غير فاعل لنيّة تخالفها " حيث إنّ ظاهره من ايجابه الذكر دائماً خلاف الإجماع ، فليجعل قوله : " غير فاعل . . الخ " تفسيراً " للذاكر . . . الخ " ، أو يؤخذ قوله :
" ذاكراً " حالا لا خبراً ، فيصير معناه أنّه في حال الذكر لا يحدث نيّة الخلاف .
بقي الكلام فيما ذكرناه من أنّه مع التردّد لا يحصل الفعل لما ذكره الأُستاذ - طاب ثراه - من إحالة صدور الفعل بلا إرادة ، والمتردد لا إرادة له ، فإذا فرض اشتغاله بالفعل والحال هذه يكون فعله خارجاً عن الاختيار فيكون وضوؤه باطلا من تلك الجهة ، وإلاّ فمع عدم صدور فعل منه في حال الترديد لا شبهة في عدم ضرره لو رجع إلى الجزم قبل فوت الموالاة وأتمّ العمل ، لعدم ضرر نيّة الخلاف الذي هو أولى منه بالافساد لو رجع عنه واستدرك ما فعله بنيّة الخلاف مع مراعاة ما يجب فيه من الترتيب والموالاة وغيرهما .
فتلخّص لك وجه ما ذكره ( قدس سره ) من عدم الصحّة مع الترديد أو مع نيّة الخلاف ، وأنّه في الأوّل لخروج الفعل عن الاختيار ، وفي الثاني لكونه فعلا غير وضوئي ، وكلاهما قابل للاستدراك .
وهذا معنى قوله ( قدس سره ) : ( نعم لو عاد إلى حكم النيّة الاُولى ولم يكن قد حصل منه مفسد من فوات موالاة ونحوها أتمّ وضوءه من حين التردّد ،

415

نام کتاب : شرح نجاة العباد نویسنده : آخوند ملا أبو طالب الأراكي    جلد : 1  صفحه : 415
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست