كتاب المعاملات انقسام الفقه إلى أربعة أقسام وتعريفها كتاب المعاملات وهو القسم الثاني من أقسام الفقه ، لأنّه ينقسم إلى أربعة أقسام [1] : عبادات ، هي : عبارة اشترط في صحّته النيّة ، أو ما شرّع للمصالح الأُخروية ، أو ما كان فيه رجحانية شرعية أصلية ، أو ما تعمّ العارضية [2] . ومعاملات ، تنقسم إلى : ما للألفاظ فيها مدخليّة ، ولها قسمان : عقود ، وهي : المشتملة على إيجاب وقبول ، أو المشتملة على رضا الطرفين ، أو المتضمّنة لقصد من الجانبين [3] .
[1] وقد نصّ على انحصار الأقسام في الأربعة الشهيد الأوّل ، في : القواعد والفوائد : 1 / 30 ] 2 [ قال : « ووجه الحصر : أنّ الحكم الشرعي إمّا أنْ تكون غايته الآخرة ، أو الغرض الأهم منه الدنيا ، والأوّل العبادات . والثاني : إمّا أن يحتاج إلى عبارة أو لا ، والثاني الأحكام . والأوّل : إما أن تكون العبارة من اثنين - تحقيقاً أو تقديراً - أو لا ، والأوّل العقود ، والثاني الايقاعات » . [2] قال الفقيه المتتبع السيد محمد جواد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 3 - بعد ما أفاد تحقيقاً في معنى العبادة اصطلاحاً - : « ومنه يعلم حال ما قاله شيخنا العلاّمة المعتبر في شرحه ] يعني به هذا الكتاب [ حيث فسّر العبادات بأنّها عبارة عمّا اشترط في صحته النيّة ، أو ما شرّع للمصالح الأخروية ، أو ما كان فيه رجحانية شرعية أصلية أو عارضيّة ; فإنّ التفسير الثالث غير جيّد من وجوه ، منا : أنّه شامل لكل واجب ومستحب وإن لم يتوقف على نيّة . ومنها : أنّه أدخل فيها ما يصير عبادة بالنيّة ، إلى غير ذلك » . [3] قال الفقيه الجامع الشيخ محمد حسن النجفي ، في جواهر الكلام : 22 / 3 : « العقود : جمع عقد ، وهو لغةً ضدّ الحلّ ، وشرعاً قول من المتعاقدين أو قول من أحدهما وفعل من الآخر رتّب الشارع الأثر المقصود عليه ، كما ستعرف تحقيق الحال فيه في ما يأتي إن شاء الله تعالى . ومنه يعرف الحال في ما في شرح الأُستاذ ] يعني به هذا الكتاب [ من تعميم المعاملات للعقود والإيقاعات بعد أن اعتبر فيهما الألفاظ ، وتعريف الأولى بأنّه المشتملة على الايجاب والقبول ، أو بأنّها المشتملة على رضا الطرفين ، أو بأنّها المتضمنة لقصد من الجانبين ، والثانية بأنّها إيجابات أو بأنّها قصد من جانب واحد ، أن بأنّها رضا كذلك ; إذ هو كما ترى » .