في محلّ المنع . والقياس على أوامر الشرع في العبادات مردود بظهور الفرق ، فإنّ الظاهر من حال من أراد العبودية والانقياد والخضوع والتذلّل إرادة المباشرة ، ومن كان غرضه مجرّد إيجاد الفعل - كما هو الظاهر من المعاملات - ظاهره خلاف ذلك ، وربّما كان في العبادات أظهر ، لأنّ الغرض فراغ ذمّة المنوب عنه أو مجرّد وصول ثواب الفعل إليه . نعم لو قامت قرينة على تعيين الوقت ، أو الفاعل ; بني عليها . وفي صورة العمل بالمطلق في محلّ الخاص تجيء مسألة الضدّ الخاص ، وتزيد عليه [1] ببعض الخواص . وجعلها من مسألة حمل المطلق على المقيّد لا يخلو من بعد . وعلى تقدير المباشرة والتوقيت ، وكون الأجير خاصّاً ، وتماثل العملين ، أو دخول أحدهما في الآخر : إنْ أجاز المستأجر الإجارة الثانية استحقّ الأُجرة المسمّاة ، وأعطى الأجير أُجرته . وإنْ لم يجزها ، أو لم يكن إجارة ، أو كانت مطلقة وقد استوفى الثاني تمام المدّة ; تخيّر بين الرجوع على الأجير أو المستوفي بأُجرة المثل للعمل المستوفى أو الفائت - ولو كان الأجير حرّاً على أقرب الوجهين - وبين الفسخ . ومع الرجوع على المستوفي بأُجرة الفائت يرجع على الأجير بالتفاوت حيث يكون مغروراً من قبله . ولو رجع على الأجير بأُجرة المستوفى رجع على المستوفي - مع عدم غروره - بالتفاوت . ولو فسخ وأجاز الأجير الثانية بعده - وقلنا بصحّة هذا النوع من الفضولي - صحّت الثانية ولزم المسمّى للأجير . وإنْ لم يجز أو أفسدناها فليس للأجير على الثاني سوى أُجرة المستوفى دون المسمّى مع