للأفراح [1] ، من المأكول ، ونقل ما يكون من المنقول ( مع علم ) الفاعل ب ( الإباحة ) من المالك ، أو ظنّه الباعث على الاطمئنان ( إمّا لفظاً ) أو ما يقوم مقامه من إشارة ونحوها ( أو بشاهد الحال ) أو بغلبة العادة ، كحال ما يوضع فيها بلا نثر ، أو للأضياف ، أو في الطرقات للمارّة ، ونحو ذلك ; للإجماع : محصّلاً ومنقولاً [2] ، وللرواية [3] . والجوز والسكّر فيها محمول على المثال . ( و ) لكن ( يكره انتهابه ) - ولعلّه المراد بالأخذ المنقول عليه الإجماع [4] - للغضاضة ، ومخالفة المروّة ، وإشعاره بالحرص والحسد . وربّما يخصّ بقاصد عدم الردّ . وفي الرواية [5] كراهة أكل المنهوب ، وفيه ظهور في كراهة الانتهاب ، وإنْ كانا قد يفترقان كما في نهب الصبيان . ولا يخرج عن الملك بالنثر ولا بالأخذ - ودعوى الإعراض ، أو الهبة ، أو التوكيل فيها للموجب القابل ، في محلّ المنع غالباً - فيبقى جواز الرجوع إلى حين التلف عقلاً ، أو عرفاً [6] - ومنه دخول المعدة بل الازدراد بل اللّوك في الفم مع غلبة الرطوبة في وجه قويّ - أو شرعاً بالانتقال بعقد لازم في
[1] قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 43 : « مثله ما ينثر في غيره من الولائم ، كالختان ، والعقيقة ، وغيرهما » . [2] رياض المسائل : 8 / 194 . [3] وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 36 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث [5] . [4] فانّ السيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل : 8 / 194 ، قد ادعى الإجماع على ما ذكره المحقق الحلّي من الحكم في : المختصر النافع ، في المسألة الأُولى من مسائل فصل ما يكتسب به ، وقد جعل المحقق الحلّي موضوع المسألة الأخذ لا الأكل . ( 5 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 36 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 2 ) . [6] في بعض النسخ : ( عادة ) بدل ( عرفاً ) .