جماعة ، من أخماس ، أو صدقات ، أو أوقاف ، أو هبات ، أو وصايا ، أو غيرها ممّا يتعلّق بالنيابات ; فإنّها تختلف أشدّ اختلاف . وإذا حصل الشكّ في الدخول تحت المدلول فالمنع هو الموافق للأُصول . ثمّ أخبار الجواز قابلة للتقييد بما في الرواية الأُولى من قيد الإذن [1] . وتقييد الأُولى بأخذ الزائد [2] أبعد منه . لكن الذي يظهر من أكثر العبارات المتعلّقة بالعبادات والطاعات [3] إرادة الصنف والمصرف ، وعدم ملاحظة الخصوصية ، خصوصاً مع التعبير بالصفة . وحيث نقول بجواز الأخذ بالإذن الشرعي المقدّم على إذن المالك ; وجب الاقتصار على المتيقّن ، وهو أخذ المساوي دون الزائد ، للأصل ، وعملاً بظاهر الروايتين [4] ، ولما يظهر من بعضهم من أنّ عليه إجماع المجوّزين [5] . ولو كان المرجع إذن المالك المستفاد من العبارة فلا منع من أخذ الزائد في باب التقسيم على المصارف ، لأنّ الظاهر أنّ غرض الملاّك اتباع الشرع فيما يبرئ الذمّة .
[1] انظر : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 114 . [2] ذكر هذا الوجه ثاني وجوه ثلاثة للجمع ، الشيخ الطوسي ، في : الاستبصار : 3 / 54 . [3] في بعض النسخ ( العادات ) بدل ( الطاعات ) . ولعلّه الصواب والمراد به ما جرت عليه عادة ذوي الأموال والوجهاء من دفع الأموال في وجوه البرّ سيّما للمشتغلين بخدمة الدين مما عدا الحقوق الشرعية الواجبة . [4] الأخيرتين ، حيث اشتملت إحداهما على ( مثل ما يعطي غيره ) والأُخرى على ( كما يعطي غيره ) . [5] مسالك الافهام : 3 / 138 ، و : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 115 .