والفصل : أنّ كلّ عمل اعتيد به المغالبة والمقامرة ( حرام ) صنعه ، ونفعه ( و ) هو ( ما يؤخذ به ) بشرط أو لا ( حتى لعب الصبيان بالجوز والخاتم ) وكذا تعليمه وتعلّمه بفعله ، أو لفعله . ويجب إتلاف آلاته كباقي آلات اللهو . ولا شكّ في حرمته ; لظاهر الإجماع [1] ، والأخبار [2] . وما لم يكن معتاداً كذلك ، ولا يدخل في الملاهي ; فيحرم نفعه ، وعمله له ، لدخوله في الميسر المنهي عنه في صريح القرآن [3] ، المفسَّر بأخذ المال بيسر [4] . وأمّا مجرّد فعله : فلم يقم دليل معتبر على تحريمه ; فالمسابقة والمغالبة من دون رهان لا بأس بها ، ومعه حرام إلاّ ما استثني [5] .
[1] قد ذكرنا كلماتهم . [2] وسائل الشيعة / كتاب التجارة / أحاديث الأبواب ( 35 ) و ( 102 ) و ( 103 ) و ( 104 ) من أبواب ما يكتسب به . [3] قال تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلّكم تفلحون ) : المائدة / 90 . [4] مجمع البحرين : 3 / 520 . وقد وردت الروايات بتفسيره بالقمار ، فراجعها في : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 35 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 3 ) و ( 4 ) و ( 10 ) و ( 11 ) و ( 12 ) ، وفي الباب ( 104 ) من الأبواب المذكورة ما يدلّ عليه . [5] كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ . وأمّا الطائفة الثانية منها فقد ورد فيها - بدلاً عن ذلك - ما يلي : ( فالمسابقة والمغالبة بغير ما يجوز الرهان على المسابقة عليه والمغالبة فيه من دون رهان لا بأس به ) .