بعض [1] ، أو المباح والمكروه كما في كلام آخر [2] ، ولكلٍّ وجهٌ ، غير أنّ أوّلها أولادها [3] .
[1] كابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 214 ، فقد قال : « المكاسب على ثلاثة أضرب : محظور على كل حال ، ومكروه ، ومباح على كل حال » . والوجه في التثليث ملاحظة المتعلّق ، وهو ما صرّح به المحقق الحلّي ، في : شرائع الاسلام : 2 / 9 ، حيث قال : « الفصل الأوّل فيما يكتسب به ، وهو ينقسم إلى محرّم ومكروه ومباح » . فجعل مورد القسمة في الثلاثة ما يكتسب به . قال الشيخ في : جواهر الكلام : 22 / 7 : « إنّ اقتصار المصنّف - أي المحقق الحلّي - على الثلاثة هنا باعتبار تعلّقها بالأعيان بالذات ولو من حيث فعل المكلف ، ضرورة ثبوت الأعيان التي يحرم التكسب بها ذاتاً ، وكذلك الكراهة والإباحة ، بخلاف الوجوب والندب ، فإنّا لا نعرف من الأعيان ما يجب التكسب به كذلك أو يستحب ، وثبوت وجوب التكسب في نفسه أعمّ من وجوبه بالعين المخصوصة من حيث الذات » . وقال المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 9 : « ويحتمل كون تركهما لقلّتهما ، ولكون المقصود بيان البيع وجوازه وعدمه وصحته وعدمها ، لا الثواب والعقاب ، فتأمّل » . [2] هو الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 162 ، فقد قال : « درس : قد يجب التكسب إذا توقف تحصيل قوته وقوت عياله الواجبي النفقة عليه ، وقد يستحب إذا قصد به المستحب ، وقد يحرم إذا اشتمل على وجه قبيح » . ولم يذكر المكروه والمباح في التقسيم ، وكأنّ الوجه في إسقاط المباح من بين الأقسام دلالة العقل والنقل على رجحان الاكتساب في ذاته شرعاً . والوجه في إسقاط المكروه هو أنّ النهي المتعلق بالمكاسب المكروهة على وزان النهي المتعلق بالعبادات كالصلاة في الحّمام مثلاً ، فهو إرشاد إلى أقلّية الفضيلة ، فالكراهة فيها بمعنى رجحان العدول إلى غيرها ، لا تركها مطلقاً . وهذا ما سيأتي ذكره من الشارح في بيانه لقسمي المباح والمكروه . [3] وصرّح بالأولية أيضاً المقدّس الأردبيلي في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 9 .