نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 555
والمصنوع إن خرج عن الوزن كالثوب لم يكن ربا فيه ، ويتوسّل إلى الخروج منه بأمور ستأتي . ولا يشترط في صحته التقابض في المجلس قبل التفرّق على الأشهر ، خلافا للشيخ . ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر بزيادة نسيئة ، حتى جاء في ما لو تساويا قدرا . وضابط الاتفاق في الجنس شمول اللفظ الخاصّ لهما ، كالحنطة ، والأرز ، لا كالمطعوم المختلفة أفراده . والحنطة والشعير هنا جنس واحد على المشهور ، خلافا للقديمين ، لأن أصل الشعير الحب ، ولكن أصالته الأرض ، وللأخبار الناصّة على ذلك . ففي صحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام ، قال : سئل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الأكرار ، فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه ، فيقول له : خذ منّي مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير ، حتى تستوفي ما نقص من الكيل . ومثله صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وصحيح منصور بن حازم ، وصحيح الحلبي ، وصحيحه الآخر وصحيح محمد بن قيس . ولا يحتج لهما بشهادة اللَّغة ، والعرف ، والاختلاف في اللون ، والطعم والكيفية ، والطبع ، واختلافهما في الزّكاتين ، والكفارات ، لأنها مدفوعة بهذه الأخبار ، والتنصيص على خصوصية هذا المحل فيها وإن اختلف في غيرها فبطلت أدلتهما بأسرها . وأما المعدود ففي ثبوته فيه قولان ، أشهرهما الكراهية لجملة من الأخبار . ففي صحيح محمد بن مسلم ، وزرارة ، والحلبي ، ومحمد بن قيس ، وغيرها من الصحاح ، كقوله في أولاها عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن الثوبين الرديّين بالثوب المرتفع ، والبعير بالبعيرين ، والدابة بالدابتين ؟ فقال : كره ذلك علي عليه السّلام ، فنحن نكرهه ، إلا أن يختلف الصنفان ، قال : وسألته عن الإبل والبقر والغنم أو أحدهن في هذا الباب ، قال : نعم نكرهه . وفي موثقات منصور بن حازم ، قال : سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ؟ قال : لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا ، وفي بعضها وما عدّ عددا ، ولم يكل ولم يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ، ويكره نسيئة ، وفي بعضها لا بأس بالبيضة بالبيضتين ، والثوب بالثوبين ، والفرس بالفرسين . وذهب المفيد وسلار والإسكافي إلى التحريم ، ولم نقف لهما على قاطع ، ولا
555
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 555