responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 516


الخيار .
وللشيخ قول بثبوت الخيار بالتصرية وإن لم ينقص اللبن ، لظاهر الخبر العامي .
وإذا ردّها بعد الحلب ردّ اللبن إن كان باقيا ومثله أو قيمته إن تلف وأرشه إن تغيّر ، ولو اتخذ منه جبنا أو سمنا فالظاهر أنه كالتلف ، لخروجه به عن ذلك ، ولو قلنا ردّه فيما زاد بالعمل .
وفي استرجاع اللبن المتجدد خلاف مبني على أن الفسخ يرفع العقد من أصله أو من حينه ، وقطع الشيخ بعدم استرجاعه لأنه حدث في ملكه ، وقال : يردّ عوض اللبن صاعا من برّ أو تمر كائنا ما كان ، فإن تعذّر فقيمته ، وإن أتت على قيمة الشاة ، وتردّد في وجوب قبول اللبن على البائع .
وقطع القاضي بعدم الوجوب ، بل يتعيّن الصاع ، وصوّب كلامه العلامة مع تغيير اللبن مع اعترافه كغيره بعدم وقوفه على حديث من طرقنا ، إذ ليس في الباب ما يدل عليه سوى صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردّها ، قال : إن كان في تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ( وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء ) ، ولم يذكر المصرّاة ، وكذا في النهاية ، وأنكره ابن إدريس غاية الإنكار إلا أن تكون مصراة .
وعندي أن صحيح الحلبي ليس من هذا الباب في شيء ولا يمكن حمله على المصراة ، وإنما يقتصر على مورده لصحته كما عمل به الشيخ في التهذيب ، وفي النهاية كما سمعت من غير أن يجعله من باب المصراة .
ولو رضي المشتري بالتصرية فوجد بها عيبا بعد الحلب فله ردّها عند الشيخ مع الصاع مع اعترافه بعدم الوقوف على حديث من طرفنا .
والمراد بالتصرية الواقعة في كلامهم أن يربط الشاة ونحوها بغير حلب يومين أو أكثر فيجتمع اللبن بضرعها فيظن الجاهل بحالها كثرة ما تحلبه كل يوم فيرغب في شرائها لزيادته .
قال في المسالك : الأصل في تحريمه مع الإجماع النصّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وهو من طرق العامّة ، وليس في أخبارنا تصريح به لكنه في الجملة موضع وفاق ، وفيه نظر يعلم مما قدمناه من حديث المعاني .
والمراد باللبن المردود هو الموجود حال البيع ، أمّا المتجدد بعد العقد فهو موضع الخلاف كما أشرنا إليه .
ولو امتزج الموجود حالته بالمتجدد اشتركا ، والمقطوع به رد الثلاثة أمداد كما في صحيح الحلبي ، إلا انه مخصوص بصورة شرب اللبن فالعمل بمضمونه هو حسن ، ولا

516

نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 516
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست