responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 456


نعم العبد ، لو لا أنك تأكل من بيت المال ، ولا تعمل بيدك شيئا ، قال : فبكى داود عليه السّلام أربعين صباحا ، فأوحى الله إلى الحديد : أن لن لعبدي داود عليه السّلام فألان الله عز وجل له الحديد ، فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاث مائة وستين درعا فباعها بثلاثمائة وستين ألفا واستغنى عن بيت المال .
( منها ) التجارة وهي أكثر الأعمال رزقا ، ففي عدة من المعتبرة عنهم عليهم السّلام : أن تسعة أعشار الرزق في التجارة ، والظاهر أن المراد منها البيع والشراء .
ففي رسالة المحكم والمتشابه نقلا من تفسير النعماني بإسناده عن على عليه السّلام في بيان معايش الخلق . . إلى أن قال : وأما وجه التجارة ، فقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) * الآية فعرّفهم سبحانه كيف يشترون المتاع في الحضر والسفر ، وكيف يتّجرون إذ كان ذلك من أسباب المعاش .
وفي تركها نقصان العقل كما في المعتبرة ، ففي صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : ترك التجارة ينقص العقل .
وفي خبر معاذ بن كثير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إني قد هممت أن أدع السوق وفي يدي شيء ، فقال : إذا يسقط رأيك ولا يستعان بك على شيء .
و ( منها ) الغزل للمرأة ، وبه فسّر قوله تعالى كما في عدّة من الأخبار * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ) * وفي خبر أبي زهرة عن أم الحسن النخعية قالت : مرّ بي أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أي شيء تصنعين يا أم الحسن ؟ قلت : أغزل ، فقال : أما انه أحل الكسب ، وفي رواية أخرى : إما إنه من أحل الكسب ، وفي عدة من الأخبار : علموهن المغازل ، ولا تعلَّموهن الكتابة .
و ( منها ) شراء العقار ، ففي صحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : ما يخلف الرجل شيئا أشدّ عليه من المال الصامت ، قال : قلت له : كيف يصنع ؟ قال يجعله في الحائط والبستان والدار .
وفي خبر مرازم ، قال : قال عبد الله عليه السّلام لمصادف مولاه : اتخذ عقدة أو ضيعة ، فإن الرجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أن وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه .
ومن هنا كره بيعها إلا أن يجعل ثمنها في ما هو خير منها من العقار ، ففي خبر أبان بن عثمان قال : دعاني أبو جعفر عليه السّلام فقال : باع فلان أرضه ؟ قلت : نعم ، قال :
مكتوب في التوراة أنه من باع أرضا أو ماء ولم يضع ثمنه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا .
وفي عدّة من الأخبار : مشتري العقدة مرزوق وبائعها ممحوق ، وفي خبر

456

نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 456
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست