نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 420
وفيه ( وإن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم إذا بعته ) . ويدل على الثاني أخبار الجعفريات ، ونوادر الراوندي ، ودعائم الإسلام عن علي عليه السّلام ، وقد ألحقه به بعض الأصحاب حيث لم يطلعوا على هذه الأخبار ، وألحق به بعضهم طلي الجمل للجرب به ، ولم نقف على مستنده . وكذا استثني بيع العجين النجس ممن يستحل الميتة ، إن قلنا بعدم طهارته بالخبز ، وإلا حل بيعه من المسلم ، كما عليه الشيخ وجماعته . ويدل على الأول صحيح حفص بن البختري . وأما صحيح علي بن جعفر كما في مسائله ، وخبره كما في قرب الإسناد ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن حبّ دهن ماتت فيه فأرة ، قال : ( لا تدهن به ، ولا تبعه من مسلم ) ، فمحمول على بيعه لغير الاستصباح به وعمل الصابون ، أو على الكراهة ، وكذا ما في مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السّلام المانعة من بيع العجين النجس ، بل يدفن ولا يباع ، فمحمولة أيضا على بيعها على المسلم ، وممن لا يستحل الميتة . وكذا استثني مختلط الذكي بالميتة إذا لم يتميز ، فيباع من مستحل الميتة أيضا ، للصحيحين المروي أحدهما عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام ، والآخر عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، كما في مسائله حيث قال فيهما : ( أن الميتة والذكي إذا اختلطا كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ، ويأكل ثمنه ) . وحملت هذه الأخبار في المشهور تارة على أن البيع ليس بحقيقي بل للتوصل لإتلاف مال الكافر والاستيلاء عليه ، وأخرى على إلزامه بمذهبه كما جاء في المناكح . والحق جواز بيعه في هذا الموضع خاصة ، ولا نعرف وجه الحكمة في ذلك . ومما استثني جلود الميتة التي تعمل في حمائل السيوف ، لخبر الصيقل ، ولا يضره الطعن عليه بالضعف في الاصطلاح الجديد . ومما يحرم أرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه ، لنجاسته كما هو المشهور ، وفي خبر يعقوب بن شعيب وخبر سماعة بن مهران دلالة عليه ، لأن فيه ( ثمن العذرة سحت ، وأن بيعها وثمنها حرام ) وفي بعض الأخبار - وهو خبر محمد بن مضارب - ما يعارضه ، لنفي البأس عن بيعها . وجمع الشيخ في التهذيب بينهما بما هو بعيد جدا ، بحمل الأول على عذرة الإنسان ، والثاني على عذرة البهائم . وفيه إطلاق العذرة على غير النجسة لاختصاصها بالإنسان ، أو بما هو نجس ، دون ما هو طاهر من الفضلات .
420
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 420