نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 399
المعتبرة تدفعه ، وفي رواية البطائني تقديره بعشرة أيّام ، وعمل عليها المشهور . وميقاتها ميقات الحجّ ، أو خارج الحرم ، وأفضله الجعرانة ، لإحرام النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم منها ، ثم التنعيم لأمره صلى الله عليه وآله وسلَّم بذلك لعائشة ثمّ الحديبيّة لاهتمامه به ، ولو أحرم بها من الحرم لم يجز إلَّا لضرورة . ويستحبّ الاشتراط في إحرامها ، والتلفّظ به في دعائه أمام الإحرام والتلبية . ولو استطاع لها خاصة لم تجب ولو استطاع للحجّ مفردا دونها فالأقوى الوجوب ثم يراعي بقاء الاستطاعة لها ، ولا تدخل أفعالها في أفعال الحجّ ، ولا يكره إيقاعها بيوم النّحر ، ولا بيوم عرفة ، ولا بأيّام التشريق ، فإن ساق فيها هديا نحره قبل الحلق بالحزورة على الأفضل . ولو جامع فيها قبل السعي عامدا عالما فسدت ، ووجبت عليه بدنة والقضاء لها في زمان يصحّ فيه الاتباع بين العمرتين ، والمرأة المطاوعة له مثله . ولو أكرهها تحمّل عنها الكفّارة وهي البدنة ، ولو جامع بعد السعي وجبت البدنة على الظاهر ، وإن كان بعد الحلق . ويجوز أن يعتمر في أشهر الحجّ عمرة مفردة ويذهب حيث شاء ويجوز جعلها عمرة التمتع إن أدركه الحجّ . ففي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ ثمّ يرجع إلى أهله ، وفي صحيح اليماني ما يقرب منه . أمّا ما في صحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المعتمر في أشهر الحجّ ؟ قال : هي متعة فمحمول على الاستحباب أو على من أراد التمتع بالحجّ حتى جاء في صحيح لعبد الله بن سنان أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثمّ يخرج ؟ فقال : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن ، وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح له إلَّا الحجّ . ويستحب المشي فيها لخبر عبد الله بن الحسن كما في قرب الاسناد ، وقد جاء الحث الأكيد على الاعتمار في ذي القعدة حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم اعتمر فيه ثلاث مرّات . وأمّا كيفيتها فما تضمنّه صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السّلام في الرجل يجيء معتمرا عمرة مبتولة قال : يجزيه إذا طاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ، ومن شاء أن يقصّر قصّر ، وصحيح معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام قال : إذا دخل المعتمر مكَّة من غير أن يتمتع وطاف الكعبة ، وصلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء ، وكأن
399
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 399