نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 377
ذراعا ، وعن يمينها وعن يسارها ومن خلفها نحوا من ذلك فإنّه قد صلَّي فيه ألف نبي . كذا في صحيح معاوية بن عمّار ، وفيه أيضا : أنّ من صلَّى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه ، عدلت عبادة عاما ، ومن سبّح الله فيه مائة تسبيحة كتب الله له كأجر عتق رقبة ، ومن هلَّل الله فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة ، ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدّق به في سبيل الله عزّ وجلّ . وينبغي ذكر الله عزّ وجلّ في عشر ذي الحجّة ، وفي أيّام التشريق كما قال الله تعالى * ( وَاذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ ) * فإنّ المراد بها أيّام التشريق كما في المعتبرة المستفيضة . وكذا قوله تعالى * ( وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ) * فالمراد بها التكبير في أيّام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر يوم الثالث ، لمن كان بمنى ، وفي الأمصار عشر صلوات كما تقدّم في صلاة العيدين . الخامس : يستحبّ الرجوع لوداع البيت والدعاء بالمأثور والطواف له ، وإطالة الالتزام للأركان والشرب من زمزم ، والسجود عند باب المسجد ، والخروج من باب الحنّاطين ، وفعل ما تضمّنه صحيح معاوية بن عمّار من الآداب المذكورة فيه والدعوات والأوراد . ففيه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا أردت أن تخرج من مكَّة فتأتي أهلك فودّع البيت ، وطف أسبوعا ، وإن استطعت أن تستلم الحجر الأسود ، والركن اليماني في كلّ شوط فافعل ، وإلَّا فافتح به واختم . وإن لم تستطع ذلك فموسّع عليك ، ثمّ تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكَّة ، ثمّ تخيّر لنفسك من الدعاء ثمّ استلم الحجر الأسود ، ثمّ ألصق بطنك بالبيت واحمد الله وأثن عليه ، وصلّ على محمّد وآله ثمّ قل : * ( اللَّهم صلّ على محمّد عبدك ورسولك وأمينك على وحيك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك اللَّهم كما بلَّغ رسالتك ، وجاهد في سبيلك ، وصدع بأمرك ، وأوذي فيك ، وفي جنبك ، حتّى أتاه اليقين ، اللَّهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك ، من المغفرة والبركة والرضوان والعافية ممّا يسعني أن أطلب أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك . اللَّهم إن أمتّني فاغفر لي ، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللَّهم لا تجعله آخر العهد من بيتك ، اللَّهم إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمّتك حملتني على دابّتك ، وسيّرتني في بلادك حتّى أدخلتني حرمك وأمنك ، وقد كان من حسن ظنّي بك أن تغفر لي ذنوبي ، فإن كنت غفرت لي ذنوبي فازدد عنّي رضا ، وقرّبني إليك زلفى ،
377
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 377