نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 248
وأمّا شرائط الإفراد والقران فثلاثة : 1 - النيّة . 2 - ووقوع الحجّ في أشهره . 3 - وعقد إحرامه من ميقاته إن كان له ميقات ، ولو بالمرور عليه ، وللمكَّي دويرة أهله ، ومن كان منزله أقرب من هذه المواقيت إليها . ولا يتحقّق القران إلا بسياق الهدي ، فيزيد عليه بهذا الشرط ، فحيث يصير قارنا بذلك يتخيّر في عقد إحرامه بين التلبية وبين الإشعار إن كان ساق ما يشعر كالإبل ، بأن يشقّ الأيمن من سنامها ثم يلطخ صفحتها بالدم ، وإن شاء قلَّدها ، فيجزي في سائقها الثلاثة [1] مخيّرا بينها . ولو تكثّرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا ، ويجزيه التقليد في البقر والشياه ، ولا إشعار فيهما . وحقيقته أن يعلَّق في رقبته نعلا خلقا قد صلَّى فيه أو سيرا ، ولكلّ منهما بعد انعقاد الإحرام بالحجّ إذا دخل مكَّة تقديم طواف الحجّ والسعي على الموقفين اختيارا ، لكن يجب عليهما تجديد التلبية عند قوم ، ويستحبّ عند آخرين عقيب صلاة الطواف ، والأخير أقوى ، فلا يحلَّان لو تركاها على الأصحّ . ولا يختصّ المفرد والقارن بذلك ، بل المتمتّع يجوز له ذلك اختيارا للمعتبرة التي لا معارض لها . وللمفرد بعد دخول مكَّة أيضا العدول إلى التمتّع حيث لا يكون الإفراد فرضه ، أمّا القارن فلا . ولا يخرج المجاور عن فرضه ، بل يخرج إلى ميقات أرضه ، ويحرم بالتمتّع لحجّة ، فإن تعذّر ميقاته أو ليس له ميقات أجزأه خارج الحرم ، فإن تعذّر أحرم من موضعه ، إلا إذا دام الجوار ثلاث سنين ، فينتقل إلى فرض أهل مكَّة في الثالثة إن تجدّدت له الاستطاعة بعد انتقال فرضه ، والأقوى عدم اشتراط ذلك ، بل لو كانت الاستطاعة السابقة مستقرّة قبل الانتقال وجب عليه ذلك ، ومن له منزلان في مكَّة أو حاضريها وفي البعيد منها ففرضه تابع لأغلبيّة الإقامة ، فإن تساويا تخيّر بين الفروض الثلاثة ، والأفضل له التمتّع ثمّ القران ثمّ الإفراد . والمكَّي الراحل عن مكَّة إذا جاء على ميقات داخلا لها لزمه الإحرام منه وجوبا ، ولا هدي يلزم غير المتمتّع إلا بعارض ، بل يستحبّ له الأضحية كغير الناسك ، ولا يجوز القران بين النسكين بنيّة واحدة ، ولا إدخال أحدهما على الآخر قبل الإحلال