نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 194
والذهب والفضة ، وما جاء في الأخبار من تقويم الذهب بالدراهم فسبيله التقية . وكذا الحيوانات كمن عنده أربع من الإبل وثمان من الغنم وعشرون من البقر وعشرة دنانير ومائة درهم إلى غير ذلك من الأمثلة . الثالثة : لو باع النصاب قبل الحول لم تتعلَّق به الزكاة ، سواء باعه بجنسه أو بغير جنسه بزكوي أو غير زكوي . ولو وجد المشتري به عيبا فردّه بخيار العيب أو وجد البائع في الثمن عيبا فردّه استؤنف الحول من حين الرد ، فلو ردّه بعد الحول صح إن كان قد ضمن الزكاة . ولو تبيّن فساد البيع فلا زكاة على المشتري قطعا لانتفاء الملك ، ولا تجب أيضا على البائع إلا إذا علم بالفساد ولم يسترجعه . ووجوب الزكاة في العين لا في الذمّة وإن سلَّطه الشارع على التصرّف مع ضمانه لها . وفي سقوطها بتلف النصاب بغير تفريط بعد الحول تردد والأقوى السقوط . وفي كيفية تعلَّقها بالعين وجهان : أحدهما : وهو الأقوى أنه بطريق الاستحقاق ، فالفقير شريك كما تدل عليه الأخبار ، وإن كان قد خصّه حالة المقاسمة بالاختيار . وثانيهما : الاستيثاق ، فيحتمل أن يكون كالرهن ، وأنه كتعلق أرش الجناية بالعبد ، ولا يضعف الشركة جواز أدائها من مال آخر ، لأن ذلك توسعة من الشارع ، ولهذا يتبع الساعي العين لو باعها المكلف ، ويجب على المشتري لها دفعها للفقراء ويرجع بها على البائع . ولا يرد على الشركة تعلَّق الزكاة بنصب الإبل الخمسة حيث أن في كل خمسة شاة ، وليست من جنس المال ، لأن الواجب في عين المال هو قيمة الشاة . ولو باع المالك النصاب بعد الوجوب نفذ في قدر نصيبه بالنص والإجماع ، وفي قدر الفرض يبني على ما سلف ، فعلى الشركة كما هو المختار يبطل البيع ويتخيّر المشتري الجاهل بتبعيض الصفقة على المشهور ، وإن كان في دليله توقف ، نعم لو أخرج البائع من غيره الزكاة كان ذلك ضمانا لها فينفذ البيع لإجازة الشارع له ذلك . أمّا على القول بأنها في الذمّة فيصح البيع قطعا ، فإن أدّى المالك لزم ، وإلا فالساعي يتبع العين ويتجدد البطلان . وعلى الرهن فالبيع باطل إلا أن يتقدّم الضمان لها من المالك أو يخرجها من مال غيره . وعلى الجناية يكون البيع صحيحا والتزاما بالزكاة ، فإن أداها نفذ وإن منعها تبع
194
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 194