ومنها صحيحة [1] الحرث بن المغيرة النصري عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له ان لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت ان لك فيها حقا قال فلم أحللنا إذا لشيعتنا الا لتطيب ولادتهم وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب ( وظاهر هذه الرواية أيضا ورودها في تحليل خصوص ما كان من أموالهم ( ع ) دائرا بين أيدي الناس من السبايا وغير ذلك فلا دلالة فيها على التحليل المطلق كما لا يخفى . ومنها صحيحة [2] على بن مهزيار المتقدمة ولكنها مجملة غير مفصلة ولا إطلاق لها من جهة الدلالة على التحليل فراجع وتأمل ومنها خبر داود بن كثير الرقى عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا من ذلك رواه في التهذيب هكذا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك وهذه أيضا إنما وردت في الأموال التي كانت هي لهم ( ع ) وقد غصبها الظالمون فانتقلت منهم إلى غيرهم فانتشرت بين الناس ومنهم الشيعة فصح ان جميع الناس من الشيعة وغيرهم يعيشون فيما بقي من الأموال التي ظلمت الأئمة ( ع ) بغصبها منهم مما وصلت إلى الشيعة والى غيرهم كالسبايا المسبية في الحروب وغيرها من الأموال ولكن الأئمة ( ع ) حللوا شيعتهم مما وصلت إليهم بالشراء وغيره فهي ليست ناظرة إلى الأرباح رأسا
[1] ( وسائل أبواب الأنفال وما يختص بالإمام باب 4 رواية 9 عن التهذيب ) . [2] ( تقدمت )