إسم الكتاب : زبدة المقال في خمس الرسول والآل ( عدد الصفحات : 149)
من السؤال هو الاحتمال الأول بمعنى كونه عن المتعلق وانه كم هو الا ان سكوت الإمام عليه السّلام في الجواب عن المتعلق وعدم تعرضه له رأسا والاكتفاء ببيان جهة المئونة فقط قرينة على الاحتمال الثاني بمعنى وقوع السؤال عن هذه الجهة فقط وعليه فلا يستفاد منها ان متعلق الخمس هل هو جميع الأرباح أم بعضها . ومنها ما رواه [1] في التهذيب عن على بن مهزيار قال قال لي على بن راشد قلت له أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك ذلك فقال بعضهم وأيّ شيء حقه فلم أدر ما أجيبه فقال يجب عليهم الخمس فقلت ففي أيّ شيء فقال في أمتعتهم وضياعهم ( صناعهم خ ل ) قلت والتاجر عليه والصانع بيده فقال ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم . وهذه الرواية وان كانت أظهر من سابقتها في الدلالة على عموم المتعلق في الخمس ولكنها مغشوشة من حيث العبارة وكانّ الراوي لم يكن بصيرا بأسلوب كلام العرب . ومنها ما [2] رواه في الكافي وهو موثق سماعة قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ولا يخفى ان كلمة أفاد وان كان في غير المقام تفيد معنى الإعطاء الا انها هنا بمعنى الاستفادة بقرينة المقام وقد عرفت ان الاستفادة الظاهرة في تحصيل المال بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة وانها منصرفة عن مورد تحصيل المال بالهبة والتصدق ووصوله بالميراث فهي وان كانت قوية السند الا انها قاصرة من حيث الدلالة على الشمول للهبة والميراث
[1] وسائل أبواب ما يجب فيه الخمس باب 8 رواية 3 عن التهذيب ) [2] وسائل أبواب ما يجب فيه الخمس باب 6 عن التهذيب )