عن السيد المرتضى قده زعما منه ان هذه المسئلة انما هي من فروع الاختلاف الواقع بين أئمتنا عليهم السّلام ومخالفيهم إذ كانوا هم عليهم السّلام يدّعون انتسابهم إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وانهم أبنائه وأولاده وكانوا يفتخرون بذلك وكانت الخلفاء واتباعهم ينكرون عليهم ذلك أشد النكير فلم يرضوا بنسبتهم أنفسهم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بدعوى ان نسبتهم إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله انما كان من طرف أمهم فاطمة سلام اللَّه عليها وهذا لا يصحح انتسابهم إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله بعنوان الأبناء والأولاد فهم ( ع ) أبناء علىّ وأولاده فقط وليسوا بأبناء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فغصبوا حقهم منذ قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وبالغوا في عنادهم حدا لم يرضوا بانتسابهم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بكونهم أبنائه ولكن الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم احتجوا على مخالفيهم في ذلك وأقاموا الحجة عليهم من الكتاب تارة ومن السنة أخرى بحيث أفحموا مخالفيهم والجئوهم فلم يبق لهم مجال للإنكار فليطلب تلك الاحتجاجات من مواضعها وغاية ما تمسك به أهل العناد انما هو قول شاعر . بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد وهل يمكن التمسك بقول شاعر مجهول هويته فيردّ به على كتاب اللَّه وسنة رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وهل هذا الا كدفع ما حكم به العقل السليم بتخيلاة شعرية وكيف كان فلا اشكال عندنا في ان أبناء فاطمة سلام اللَّه عليها هم أبناء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وانهم ولده حقيقة ولم يختلف في ذلك منا أحد فلو كان مسئلة استحقاق من كان منتسبا إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله أو إلى الهاشم أو إلى عبد المطلب بالأم فقط للخمس متفرعا على صحة انتسابه إليهم بعنوان الابن والولد واستحقاق