نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 72
قل أمر ربي بالقسط " ومعلوم قبح الأمر بالفحش ، وأن الآمر به ليس بمسقط ففيها تأكيدات على نفي القبح عن الله تعالى ، وكون الفعل قبيحا في نفسه فهو حجة على النافي من الأشعري . الثانية : يا بني آدم خذوا زينتكم [1] . أي لباسكم ، حيث إنه ساتر للعورة ، فهو زينة " عند " دخول " كل مسجد " لطواف أو صلاة أو مطلق دخول المساجد ، ويحتمل أن يريد أخد ثياب التجمل فيهما فإن الزينة أخذت لله تعالى ، فعلى الأول دليل وجوب ستر العورة في الصلاة والطواف . وعلى الثاني استحباب الزينة فيهما ، أو مطلق المسجد ، وقد فسر بالمشط والسواك والخاتم والسجادة والسبحة ، ثم عقب الأمر بالستر بالأمر بالأكل و الشرب وعدم التنزه عن ذلك ، بقوله " وكلوا وأشربوا " ما طاب أو أبيح أو استلذ مما خلقه الله لكم كاللبس " و " لكن " لا تسرفوا " بتعدي حدود الله مطلقا بتحريم الحلال ، وبالعكس ، أو في المأكل والمشرب والملبس ، فلا يجوز أكل وشرب ولبس ما لا يجوز ، ولا ينبغي ما لا يليق بحاله ، وعدم لبس لباس التجمل وقت النوم والخدمة ، ونحو ذلك كما بين في محل تفصيله . أو في الأكل والشرب حتى يكون إشارة إلى كراهة وتحريم كثرة الأكل المؤدي إلى المرض ولهذا قيل [2] جمع الله الطب في نصف آية " كلوا واشربوا ولا تسرفوا " " إن الله لا يحب المسرفين " أي يبغضه ، فينبغي حمل " ولا تسرفوا " على الاسراف الحرام ، ثم أكد ما تقدم بقوله " قل من حرم زينة الله " أي قل يا محمد ما حرم الله زينته أي الأمور التي خلقها الله تعالى لزينة عباده " التي أخرج " الله " لعباده " أي خلقها لعباده وأخرجها من النبات كالقطن والكتان ومن الحيوانات كالصوف والسفر آلات " والطيبات
[1] الأعراف : 30 . [2] القائل هو علي بن الحسين بن واقد للطبيب النصراني بمحضر هارون الرشيد العباسي راجع الكشاف ج 2 ص 60 مجمع البيان ج 4 ص 413 .
72
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 72