نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 628
شراب مسكر ومغط للعقل ومذهب له ، عند الأصحاب والشافعي وعند أبي حنيفة ما غلا واشتد وقذف بالزبد من عصير العنب وللأصحاب روايات مثل كل مسكر خمر ، وهو في الأصل مصدر خمر يخمر : إذا ستره ، سمي به المسكر للمبالغة . و " الميسر " القمار قال في مجمع البيان اشتق من اليسر وهو وجوب الشئ لصاحبه من قولك إن هذا الشئ يسر يسرا وميسرا إذا وجب لك وقال في الكشاف الميسر القمار ، مصدر من يسر كالموعد والمرجع من فعلهما ، أي وعد ورجع يقال يسرته إذا قمرته ، الأولى تقول يسرته الخ ، واشتقاقه من اليسر لأنه أخذ مال رجل بيسر وسهولة - شخص أولى - من غير كد ولا تعب أو من اليسار لأنه سلب يساره قال وفي حكم الميسر أنواع القمار ، الأولى أن يقول يشمل الميسر الخ من النرد والشطرنج وغيرهما وعن النبي صلى الله عليه وآله إياكم وهاتين الكعبتين المشومتين فإنهما من ميسر العجم وعن علي رضي الله عنه أن النرد والشطرنج من الميسر والمعنى يسألونك عما في تعاطيهم واستعمالهم الخمر والميسر بدليل " قل فيهما إثم كبير " عظيم من الكبائر مع أنه يؤدي إلى ارتكاب سائر المحرمات وترك الواجبات " ومنافع للناس " من كسب المال والطرب فإنه الجواب عما في تعاطيهما " وإثمهما " العقاب في تعاطيهما " أكبر من نفعهما " وهو الالتذاذ بشرب الخمر والقمار والطرب فيهما والتوصل بهما إلى مصادقات الفتيان ومعاشرة الحكام والنيل من مطاعمهم ومشاربهم وسلب الأموال بالقمار والافتخار على من لم يعلم أو لم يفعل . كأنه يقول فيهما إثم عظيم ونفع قليل ، بل ليس بالنسبة إلى ذلك نفعا فإنه أمر فان ولذة قليلة أيضا والعقاب عظيم ودائم ، فكأن سبب ذكر النفع هو الإشارة إلى أنه أمر هين ليس بملتفت إليه عند العقل والشرع ، بل النفع الذي تخليه الانسان فيه ليس بنفع حقيقة ، إذ ما يستلزم دخول النار وسخط الرب والفضيحة في دار القرار عند الرسل والأئمة المختار ، والدخول تحت الفجار والخروج عن حزب الصلحاء والأبرار ، ليس بنفع حقيقة بل مجازا أيضا عند ذوي العقول والأبصار ، وإلا فذكره غير مناسب في هذا المقام ، وقرئ كثير بالثاء أيضا ، ومعنى
628
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 628