نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 606
نشوز المرأة وسوء خلقها ، ولعل المقصود ظنهما عدم إقامة الحدود ، بأن يظهر من المرأة النشوز والبغض ، ولو بقول : لا أغسل لك رأسي من جنابة ، والرجل يخاف حينئذ أن يخرج عن الشرع بمنعها ففاعل " يخافا " هو الزوجان ، ويعلم من السوق و " أن لا يقيما " مفعوله بنزع الخافض وفهم المخاطب لا يخلو عن شئ سيما في " فإن خفتم " فإنه الحكام أيضا مع أن فاعل " أن يخافا " كان غيرهم . أي فإن ظننتم أيها الحكام أن لا يقيما أحكام الله من لوازم الزوجية فلا جناح عليهما فيما تفتدي المرأة أي عوض الطلاق الذي يعطيه الزوج ، وتخلص نفسها من تحت حكمه ، فكأنها تخلص نفسها من الملكية أو القتل ، حيث تخاف موتها تحته بغضا وغيظا ، أو يقتلها لما فهم بغضها له ، أو من المعاصي ، أي فلا ذنب على المرأة في إعطاء عوض الخلع ولا على الرجل في أخذه ، وهذا خلاف الظاهر إذ الظاهر نفي الجناح عن الحكام ولكن نفيه عنهما يستلزم النفي عنهم ، ويحتمل كونه للأزواج في " لكم " و " تأخذوا " و " آتيتموا " وفي " خفتم " للحكام . وقال في الكشاف ونحو ذلك غير عزيز في القرآن وهو خلاف الظاهر مع العدول عن الخطاب إلى الغيبة بقوله " أن يخافا " والحطاب بالخوف إلى الحكام مع إسناده أولا إلى الزوجين ، ويحتمل أن يكون الخطاب في الجميع للأزواج ، ولكن عدل عن خطاب الجمع إلى غيبة التثنية أي يخافا ويقيما ، ثم منها إلى الخطاب بقوله " فإن خفتم " ثم منه أيضا إلى الغيبة في قوله " ألا يقيما " فتأمل . وبالجملة يعلم من تفسير هذه الآية عدم قصور الانتقال في خطاب واحد و كلام واحد من ذكر حال شخص إلى آخر ، وأن ما نجد غير حسن على سليقتنا ليس بمعتبر ، فلا بعد في كون آية التطهير في شأن من يقوله الأصحاب ، ولا تكون مقصورة على الزوجات كما يدعيه غيرهم ، ويقولون خلاف سوق الآية إذ ما قبلها وما بعدها في الزوجات ، سيما على القول بدخولهن أيضا إلا ما أخرجه دليل خارج . " تلك حدود الله " إشارة إلى ما حد من الأحكام السابقة من العدة والرجعة
606
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 606