responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي    جلد : 1  صفحه : 604


على بعض ما مر أو الأخبار والسنة ، فلا بد من كون الزوجين صالحين شرعا لذلك وأما كونه بالغا فغير ظاهر الوجه ، إلا أن يقال بعدم اعتبار أفعال غيره ، وهو محل المناقشة ، نعم في قوله " تنكح " إشارة إلى وقوعه منها ، فتكون هي بالغة رشيدة ولهذا قيل تدل على عدم اعتبار الولي في المبالغة الرشيدة [ بكرا وثيبا ] لاسناد النكاح إليها ، وصدق النكاح على نكاحها بدون الولي .
وقد يقال إن نكاح الولي نكاحها ، وأنه قد يكون في الثيب ، وأيضا إذا ثبت بطلان النكاح بغير إذن الولي تقيد هذه وأيضا لا يمكن الاستدلال به إلا [ مجازا ] بعد تحقق حصول شرائط العقد وفيه أن المجاز لا يصار إليه إلا مع العجز ، وكذا التخصيص وظاهرها العموم فتثبت الدلالة في الجملة ، وإذا ثبت للمثبت أيضا دليل فينظر في وجه الجمع ، وهذه المسألة جليلة وفيها اختلاف كثير ، وأدلة كل من الأقوال مذكورة في مظانها ، وذكرها يحتاج إلى التطويل ، وليس هذا محله .
واختلفوا أيضا في النكاح بشرط التحليل فجوزه أبو حنيفة ، وقال بصحته ، و قيل لا يصح العقد ولا الشرط ، فلا يحل للأول ولا للثاني وهو مذهب الأصحاب والشافعي لأن الشرط مناف لمقتضى العقد إذ مقتضاه بقاء الزوجية ، وعدم وجوب الطلاق ، وعدم صلاحية عقد النكاح للخيار على تقدير عدم فعل الشرط ، وعدم بطلان عقد النكاح الصحيح مع الوطي من دون طلاق وفسخ ثابت شرعا ، ومعلوم استلزام بطلان الشرط لبطلان المشروط .
فلا يمكن الاستدلال على مذهب أبي حنيفة بعموم الآية ، مع أن الظاهر أن المراد من قوله " حتى تنكح زوجا غيره " هو العقد المتلقى من الشارع ، وغير معلوم كونه كذلك مع الشرط وأيضا قد قيل إن الاستدلال بعمومات العقود لا يمكن إلا بعد ثبوت تحقق شرائطها وفيه تأمل ، وأيضا نقل عنه صلى الله عليه وآله أنه لعن المحلل والمحلل له فكأن المراد هذا المحلل المشترط إذ لا شك في جواز فعلهما ، والحمل على الكراهة مع الشرط أو مع نية التحليل كما هو مذهب البعض بعيد ، إذ الظاهر من الشرع تعليق الأحكام على العقد الواقع ظاهرا بينهما ونية التحليل وخطورة بالبال

604

نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي    جلد : 1  صفحه : 604
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست