نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 600
إسم الكتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن ( عدد الصفحات : 700)
من النكاح والزينة التي لا ينكر مثلها وهذا معنى قوله " بالمعروف " وقيل معناه ما يكون جائرا ، وقيل معناه النكاح الحلال والظاهر أن الأول لا يناسب لو لم يكن المراد ما لا ينكر شرعا ، ومع المراد يكون هو الثاني ، وأن الأخير أخص مما قبله . " والله بما تعملون خبير " أي عليم ففيه ترغيب وترهيب كما هو العادة في تعقيب أكثر الأحكام للمبالغة والاهتمام بإقامة حدود الله . وقال في مجمع البيان إن هذه ناسخة لقوله تعالى " والذين يتوفون منكم " إلى قوله " غير اخراج " [3] وإن كانت متقدمة عليه في التلاوة ، ولعل المنافاة باعتبار وجوب العدة سنة المفهوم من قوله " إلى الحول " كما قاله القاضي وفيه تأمل ، وإما باعتبار وجوب الوصية وامتاعهم وعدم إخراجهم عن بيوت الأزواج إلى الحول فغير ظاهر وبالجملة إنما يتحقق بعد العلم بتفسيرها وسيجئ إنشاء الله تعالى . الثامنة : الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح بإحسان [2] . الطلاق بمعنى التطليق كالسلام والكلام بمعنى التسليم والتكليم ، أي التطليق الرجعي ثنتان فإن الثالثة بائن لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه سئل عن الثالثة فقال عليه الصلاة والسلام " أو تسريح بإحسان " أو أن التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والإرسال دفعة واحدة ، ولم يرد بالمرتين التثنية بل مطلق التكرير كقوله " ثم ارجع البصر كرتين " ( 3 ) أي كرة بعد كرة لا كرتين فقط ، ومثله من الثاني التي يراد بها التكرير قولهم لبيك وسعديك . " فامساك بمعروف أو تسريح بإحسان " تخيير للأزواج بعد أن علمهم كيف يطلقونهن ، بين أن يمسكوا النساء بحسن المعاشرة والقيام بحقهن الواجب عليهم