نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 494
وأيضا من التقييد بالشرط يعلم عدم انعقاد النذر إذا لم يكن مقيدا به كما هو مذهب السيد ، وهو أيضا محل التأمل لعموم الأدلة وعدم العلم باعتباره في معناه ، وكون أصله الخوف ظاهر في العموم وكذا أصل عدم الزيادة ولهذا ذهب أكثر الأصحاب إلى عدمه على الظاهر ، ولكن يشعر باعتباره صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قال الرجل علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجه ، أو على هدي كذا وكذا فليس بشئ حتى يقول : لله على المشي إلى بيته أو يقول لله علي هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا ، وأما اشتراطه بهذه الصيغة فيدل على عدم انعقاده إذا أتى بلفظ آخر مرادف له ، وهو المشهور ، والمفهوم من بعض الروايات كالصحيحة المتقدمة . ويدل أيضا على عدم انعقاده من غير لفظ كما هو مذهب الأكثر خلافا للشيخ ، فإنه يكتفي بعقده قلبا وإن لم يتلفظ به ودليل مذهب الأكثر عدم العلم بإطلاق النذر عليه ، والأصل والشهرة وبعض الروايات مثل الصحيحة المتقدمة . وفي الاستدلال على مذهب الشيخ بمثل " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " [1] تأمل لا يخفى ، وكذا بمثل قوله تعالى " واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه " [2] نعم هما يدلان على العقاب بأفعال القلب ، ولو بقصد المعصية ، وذلك غير بعيد ، فإن قصد القبيح عقلا وشرعا أيضا إلا أنه لا يعاقب عليه العقاب الذي يعاقب عليه بفعله في الخارج وبه يجمع بين الأدلة بل بين الأقوال . الثانية : يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا [3] . قال في الكشاف : " يوفون " جواب من عسى أن يقول : ما لهم يرزقون ذلك ؟ والوفاء بالنذر مبالغة في وصفهم بالتوفر على أداء الواجبات ، لأن من وفى بما أوجبه هو على نفسه لوجه الله كان بما أوجبه الله عليه أوفى وكذلك ورد الإيفاء في مواضع