نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 484
أن الآكل هو الوصي والذي جعله الحاكم وصيا وقيما ، ويحتمل الذي كان المال بيده بعد موت صاحبه أيضا مع عدم الوصي وتعذر الحاكم للعموم ، وأيضا الظاهر جواز الأكل مع وجود الأولاد بقرينة " أن يكبروا " ويحتمل جواز التصرف والأخذ مطلقا بجعل الأكل كناية عنه ، ويحتمل الاختصاص به كما في آية تضمنت الأكل من بيوت الآباء وغيرهم ويحتمل جوازه مع عدم الأولاد أيضا لعموم من كان مع قطع النظر عن قرينة أن يكبروا فتأمل ، ولا شك أن الاجتناب أحوط ، و الظاهر أن هذا الأمر للإباحة كما أن الأمر بالاشهاد للإرشاد ، ويحتمل الاستحباب . ثم عقبه بأن الله يكفي حسيبا أي محاسبا وعالما أي كافيا في الشهادة عليهم بأخذ أموالهم وبراءة ذمتكم وهو إشارة إلى عدم وجوب الاشهاد فإن الله كاف وشاهد ، فتدل على جواز الامتناع عن الاعطاء مرة أخرى بالانهزام عن الحكام ، وباليمين وغيرهما وحسيبا حال ويحتمل التمييز والباء زائدة . الثالثة : وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا [1] . " الذين " فاعل " وليخش " و " تركوا " فعل شرط فاعله ضمير " الذين " و " ذرية " مفعوله و " ضعافا " أي صغارا صفتها و " خافوا عليهم " جزاء الشرط والجملة صلة الذين على معنى حالهم وصفتهم أنهم لو شارفوا على أن يتركوا خلفهم أولادا صغارا خافوا عليهم ، ويحتمل كون المخاطبين هم أولياء اليتامى ، والمقصود تخويفهم من التصرف فيهم وفي أموالهم على غير الحق ، ويؤيده ما روي في مجمع البيان عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : إن الله أوعد في مال اليتيم عقوبتين ، أما أحدهما فعقوبة الدنيا قوله " وليخش " الآية قال يعني بذلك ليخش إن يخلف ذرية يصنع بهم كما صنع بهؤلاء الأيتام ، والظاهر أن الثانية " إن الذين " ورواية