نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 43
تطهرها بالماء المطلق لأنه المفهوم من التطهير إذ لا عرف في التطهير بغيره ، فدلت على وجوب طهارة الثياب ، وكونها بالماء المعروف لا غير ، وأن صدقة يكفي للطهارة من غير عصر ، ولا ورود ولا عدد ، إلا ما أخرجه الدليل من إجماع أو خبر والتفصيل معلوم من كتب الفروع ، وإن أريد تقصير الثياب كما قيل ونقل عن الصادق عليه السلام أيضا فيمكن فهم الطهارة حينئذ أيضا لأنها المقصود من التقصير كما علل القائل به ، وفي الرواية تشمير الثياب طهور لها ، قال الله تعالى " وثيابك فطهر " أي فشمر [1] ويحتمل أن يكون المراد التنظيف الذي هو الطهارة لغة ، فإن النظافة مطلوبة للشارع بإزالة الوسخ ونحوه ، ففهم وجوب الطهارة الشرعية محل تأمل ولكن ظاهر الأمر الوجوب ، ومعلوم عدم الوجوب غير الشرعية ، ولهذا على تقدير حملها على الشرعية ما حملت على الأعم من أن يكون فيما يجب إزالة النجاسة فيه مثل الصلاة ، أم لا . بل خصت بالأول فتأمل " والرجز فاهجر " أي خص الرجز بوجوب الاجتناب ، والحصر إضافي أو يكون التقديم لغيره ، قيل الرجز بالضم والكسر هو الصنم ، والمراد عدم عبادته وعدم تعظيمه والثبات على هجره ، فإنه صلى الله عليه وآله كان بريئا منه ، لم يزل ولا يزال ، ويحتمل أن يكون المراد أعم ، فيدخل غيره صلى الله عليه وآله وترك من أهله [2] ورعيته أو كسره وإهانته بمهما أمكن له صلى الله عليه وآله أو أعم ، وقيل الرجز هو العذاب والمراد وجوب اجتناب موجبه وهو الشرك وعبادة الأصنام وغيره من المعاصي مطلقا ، وقيل بالضم الصنم وبالكسر العذاب قال في القاموس الرجز بالكسر والضم : القذر وعبادة الأوثان ، والعذاب والشرك ، فعلى الأول يكون تأكيدا لقوله " وثيابك فطهر " وتفسيرا له وهو هنا المناسب لتكبير الصلاة وطهارة الثياب وعلى هذا حمل في بعض استدلالات الأصحاب وقيل معناه أخرج حب الدنيا عن قلبك لأنه رأس كل خطيئة .
[1] الكافي ج 6 : 455 . [2] عطف على قوله المراد عبادته الخ .
43
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 43