responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي    جلد : 1  صفحه : 159

إسم الكتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن ( عدد الصفحات : 700)


المصلحة أو أنه نزل في شأنه بعض القرآن ، أي وصفه وبيان رتبته بأن فيه ليلة [ هي ] خير من ألف شهر .
ثم بين كيفية وجوب هذا الصوم بأنه على من يجب وفي أي وقت ؟ كما سنذكره في الآية اللاحقة ، فقال " فمن شهد " أي حضر في موضع في هذا الشهر غير مسافر بل ولا مريض أيضا ، فالشهر مفعول فيه كما صرح به في تفسير القاضي و الكشاف ومجمع البيان ، فالشهود هو الحضور في البلد وكأن المراد مع القدرة على الصوم في الصحة التي يفهم من إيجاب الصوم وفهم من الأولى أيضا ، فلا يكون " ومن كان مريضا " بمنزلة الاستثناء والتخصيص فإنه خلاف الظاهر من العبارة و سوقها ، ولهذا ما ذكر فيها ، وكان المراد أعم من الحضور في بعض أو كله " فليصمه " أي يجب عليكم الصيام في الذي كنتم حاضرين وقادرين فيه على الصوم من الشهر - فنصب ضمير " فليصمه " وإن كان الظاهر على أنه مفعول به ، إلا أنه في الحقيقة على الظرفية وحذف الخافض وأوصل الفعل - وذلك لأن الله تعالى يريد ويحب لكم أمرا هينا غير شاق وصلب وحرج وضيق في جميع أموركم ، ولا يريد ضد ذلك ، بل يريد عدمه ، فإن إرادة الشئ مستلزما لعدم إرادة ضده بل ادعي العينية وأكده مع ذلك بقوله " ولا يريد بكم العسر " المنفي بالأول فيفهم منه كمال المبالغة لإرادة اليسر وعدم العسر .
فأشار مرة إلى عدم مرغوبية صوم المسافر لتقييد وجوبه بالحضر ، ثم التصريح بصوم عوضه بعد زواله ، ثم ببيان العلة له مع نفي ضدها اللازم لإرادة اليسر ، ثم التصريح بعدم إرادة العسر ، ثم بالعلل الآخر مثل التكبير والشكر على تشريع اليسر دون العسر كما هو منقول عن الأمم السابقة ، فيحتمل أن يكون قوله " و لتكملوا " علة الأمر بمراعاة العدة أي إنما أمرتكم بقضاء الشهر لتكملوا عدته " ولتكبروا الله " علة لتعليم كيفية القضاء للمسافر بعد السفر وللمريض بعد المرض " ولعلكم تشكرون " علة اليسر وإسقاط الصوم ففيها لف ونشر ، ويحتمل أن يكون كل واحد علة لكل واحد ، بل الظاهر أن " لتكملوا " علة القضاء ، ولتكبروا

159

نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست