نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 15
إسم الكتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن ( عدد الصفحات : 700)
عليكم لعلكم تشكرون [1] . تخصيص المؤمن بالخطاب لأن الكافر لم يقم إلى الصلاة ، ولأنه المنتفع به كما في أكثر التكاليف " إذا قمتم إلى الصلاة " أي إذا صليتم فإن المراد بالقيام قيامها ، والتقدير إذا أردتم الصلاة مثلا " إذا قرأت القرآن فاستعذ بالله " [2] فأقيم مسبب الإرادة مقامها للإشعار بأن الفعل ينبغي أن لا يترك ولا يتهاون فيه ، ويفعل سابقا على القصد الذي لا يمكن إلا بعده ، فظاهر الأمر الوجوب ، فيجب الوضوء للصلاة بأن يعسل الوجه . والغسل محمول على العرفي ، وفسر بإجراء الماء على العضو ولو كان بالآلة وأقله أن يحري ويتعدى من شعر إلى آخر ، وظاهرها يدل على وجوبه كلما قام إليها لأن ظاهر " إذا " العموم عرفا وإن لم يكن لغة ، ولأن الظاهر أن القيام إليها علة ، ولكن قيد بالإجماع والأخبار بالمحدثين . وقيل : كان ذلك في أول الأمر ثم نسخ وقيل الأمر فيه للندب ورد النسخ بما روي عنه صلى الله عليه وآله : المائدة آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها ولي في النسخ تأمل إلا أن يقال المراد نسخ وجوب الوضوء على المتوضئين المفهوم من عموم فاغسلوا ، فعمومه منسوخ ، وليس ذلك بتخصيص حيث كان العموم مرادا معمولا به ، وكذا في الندب إلا أن يقال الندب بالنسبة إلى المتوضئين فيكون المراد به الرجحان المطلق ، فكان الندب بالنسبة إلى المتوضئين والوجوب بالنسبة إلى غيرهم هذا صحيح ولكن ليس هذا قولا ( 1 ) بأن الأمر للندب فقط كما قاله في الكشاف وأيضا قال فيه حمله على الوجوب والندب إلغاز وتعمية ، فلا يجوز في القرآن لأنه استعمال اللفظ في وقت لمعنييه الحقيقي والمجازي في إطلاق واحد ، وفيه تأمل لأنه مجاز والمجاز غير إلغاز ، ولكن بعيد لعدم القرينة إلا أن يريد مع فهم التفصيل فهو إلغاز ولكن يجوز ذلك بالبيان النبوي " كما في سائر الإطلاقات والعمومات المخصوصات مثل آيات الصلاة والزكاة وغيرها .
[1] المائدة : 6 . [2] النحل : 98 . ( 3 ) في المطبوعة : ولكن هذا قول الخ ، وهو سهو .
15
نام کتاب : زبدة البيان في أحكام القرآن نویسنده : المحقق الأردبيلي جلد : 1 صفحه : 15