نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 79
< فهرس الموضوعات > في جواز اغتسال الزوج وزوجته في إناء واحد < / فهرس الموضوعات > من القطرات المنضوحة بلا شك وريب للأخبار الصحيحة الكثيرة . « ولا بأس بأن يغتسل إلخ » روى الشيخ ، في الصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله . بمد واغتسل بصاع ثمَّ قال اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء واحد : قال زرارة : فقلت كيف صنع هو ؟ قال بدء هو فضرب بيده في الماء قبلها وأنقى فرجه ، ثمَّ ضربت هي فأنقت فرجها ، ثمَّ أفاض هو وأفاضت بيده في الماء قبلها وأنقى فرجه ، ثمَّ ضربت هي فأنقت فرجها ، ثمَّ أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا ، فكان الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أمداد ، والذي اغتسلت به مدين ، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع [1] . والظاهر أن استحباب التقديم باعتبار أشرفية الرجل لا أن فضل الرجل أفضل من فضل المرأة - فإنه كما أنه فضل الرجل فهو فضل المرأة أيضا ويحتمل أن يكون مراده التقديم في جميع الأجزاء من خبر آخر وهو بعيد : فإن الظاهر من الخبر المجمل هذا التفصيل وأيضا إنما خرجنا عما كنا بصدده من الاختصار ليظهر أن ما ذكره الصدوق هو متون الأخبار المسندة فلا يظن به أنه اجتهاده ، بل اجتهاد الأخباريين ترجيح بعض الأخبار على بعض للقرائن التي تظهر لهم في الصحة أو في الأصحية - ولهذا لم يذكر الكليني الأخبار المتعارضة إلا نادرا لأنه كلما كان عنده معمولا عليه ذكره في كتابه رضي الله عنه وأرضاه ، وكان لنا مقاصد أخر من استئناس المبتدئ وإظهار عدم تتبع جماعة من الفضلاء في الحكم بأنه لم ينقل خبر غير الذي ذكروه . وليعلم : أن الأصول كانت عندهم فإذا نقل من الأصل ثلاثة من الفضلاء والأخيار بأسانيد مختلفة يمكن أن يحصل لك العلم في بعض الأحيان أو الظن المتاخم للعلم في آخر ، ولهذا تعرف من حالك أن اللغة الغريبة إذا اجتمع عليها ثلاثة من الثقات