نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 192
ويحمل المسح على الاستحباب لخبر آخر والحمل الأول أظهر كما في خبر زيد الآتي « ومن شك في شيء من وضوئه إلخ » لا شك في هذه الأحكام للأخبار الكثيرة الصحيحة إلا في الحكم الأخير [1] فإنه لم يصل إلينا خبر فيه والصدوق أخذه من الخبر ولهذا تبعه أكثر الأصحاب وبعضهم قيده بما إذا لم يعلم حاله قبل اليقين فإنه إن علمه عمل بضد ما علم وقيل بعين ما علم لمناسبات عقلية لا وجه لها والعمل على الإطلاق أظهر وإن أحدث وتوضأ يقينا كان أولى في صورة العلم بحاله قبلهما ومع عدم العلم أيضا خروجا من الخلاف .
[1] اعلم انه في الفقه الرضوي الأحوال الثلث وذكره الصدوق بتغيير ما في اللفظ ، فإنه ذكر فيه بالخطاب وذكره الصدوق بما ذكر ، وروى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله ابن بكير ، عن أبيه : قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام إذا استيقنت انك قد أحدثت ، وروى الشيخ هذه الرواية عن الكليني هكذا إذا استيقنت انك قد توضيت فإياك الخ وذكره في اليقين في الوضوء والشك في الحدث وتبعه الأصحاب وذكروا انه ليس في يقين الحدث والشك في الوضوء وفى تيقنهما والشك في اللاحق خبر وانما استدلوا لهما بما لا يسمن ولا يغنى من جوع ، ولم ينظروا إلى ما في الكافي الذي هو الأصل مع انه يدل على الاحكام الثلاثة بالجزء الأول يدل على الأول يدل على الأولى منهما صريحا وعلى الثانية ظاهرا لأنه يصدق في تيقنهما انه تيقن الحدث فيجب الوضوء وكذا في الجزء الأخر يدل بالمفهوم أنه يصدق أنه متيقن الحدث فجوز له الوضوء بالجواز بالمعنى الأعم فيدل على الأولين بدلالة الواحدة وعلى الثالثة بدلالتين والذي ذكرناه في المتن فعلى مطابقة الأصحاب لا نا كنا أولا بصدد الاختصار ثم انجر إلى ما انجر - منه رحمه الله .
192
نام کتاب : روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه نویسنده : محمد تقي المجلسي ( الأول ) جلد : 1 صفحه : 192