نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 400
الباقي من موضع الإقامة إلى نهاية المقصد مسافة أولا فهذه أقسام المسألة إجمالا وحيث قد ثبت أن ناوي الإقامة عشرا وقد صلى تماما يفتقر في عوده إلى القصر إلى قصد مسافة ولو بالرجوع إلى بلده علم أن القولين لا يتمشيان في جميع هذه الصور فإن الإقامة إن كانت قبل المقصد والباقي منه لا يبلغ المسافة لم يتم القولان بل يجب عليه الاتمام إلى نهاية المقصد لانقطاع السفر بنية الإقامة مع الصلاة تماما وتوقف القصر على مسافة ولم تحصل إلا بالعود من نهاية المقصد إلى بلده ولا فرق حينئذ بين أن يرجع من موضع الخروج إلى محله أو يستمر بخروجه إلى ما دون المسافة واصلا إلى المقصد لوجود المقتضى للتمام في الموضعين وفى حكمه ما لو كانت الإقامة في نهاية المقصد ولكن الموضع الذي خرج إليه إلى جهة بلده وفى نيته العود إلى موضع الإقامة من دون الإقامة ثم الرجوع إلى بلده فإن قصد المسافة هنا لا يتحقق بالرجوع من الموضع الذي خرج إليه إلى موضع الإقامة لأنه ليس عودا إلى بلده بل ضد العود ولو كان موضع الإقامة على نهاية المقصد والموضع الذي خرج إليه مقابلا لجهة بلده أو غير موافق لها في الجهة وعزمه العود إلى بلده بعد الرجوع من دون إقامة عشرة فكلام الشهيد رحمه الله جيد دون كلام المصنف لتحقق قصد المسافة من حين العود من الموضع الذي خرج إليه لأنه عائد إلى بلده وإن مر على موضع الإقامة ولو كانت الإقامة في أثناء السفر وبين موضع الإقامة ومنتهى المقصد مسافة وعزم على الخروج إلى ما دون المسافة ثم الوصول منه إلى المقصد قصر في خروجه على القولين وصح حكمها هنا ولو خرج إلى الموضع المذكور مترددا في الوصول إلى المقصد أو معلقا له على شرط لا يعلم حصوله كلقاء رفقة أو تحصيل غرض أو سماع خبر ونحو ذلك مع جزمه بعدم العود إلى موضع الإقامة لم يصح القولان بل يبقى على التمام لانقطاع السفر السابق وعدم تجديد قصد المسافة لأن المفروض كون المقصود هنا ما دون المسافة وقس على ما ذكرناه ما يرد عليك من فروع المسألة والضابط أنه يبقى على التمام إلى أن يتحقق له قصد مسافة ولا يضم ما بقي من الذهاب إلى العود كما مر تحقيقه في أصل المسألة ويستحب أن يقول المسافر عقيب كل صلاة مقصورة ثلثين مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر جبرا لما نقص منها روى ذلك سليمن المروزي عن العسكري عليه السلام بلفظ الوجوب ويحمل على تأكد الاستحباب إذ لا قائل بالوجوب ولم يقيد المصنف الصلاة بالمقصورة بناء على نقص صلاة المسافر وإن كانت تامة الركعات والرواية مصرحة بالقيد وهي مستند الحكم وقد تم بذلك كتاب الصلاة وبه تم الجزء الأول من كتاب روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ويتلوه في الجزء الثاني إن شاء الله تعالى كتاب الزكاة واتفق الفراغ منه يوم الأحد الثاني و العشرين من جمادى الثانية سنة ثلاث وثلاث مائة بعد الألف من الهجرة ولقد سعيت كل السعي وجهدت كل الجهد وبذلت غاية العناية والاهتمام في تصحيحه وتنقيحه وعلقت على بعض المواضع حواشي حسبما يقتضيه الوقت سيما الحاشية الطويلة في باب نية الصلاة مع ضيق المجال واضطراب البال وسوء الحال وتفرق الخيال وألحقت بباب القبلة رسالة المحقق الحلي التي كتبها للمحقق الطوسي في مسألة استحباب التياسر عند إشارة الشارح إلى هذه الرسالة وما جرى بين المحققين رحمهما الله في تلك المسألة فجاء بحمد الله فقيد المثل عديم النظير ولا أرى نسخه تعدله في الصحة سوى نسخة الشارح فأرجو أن لا يوجد فيه غلط فيلحقني به من العلماء سخط ومقال شطط وأنا العبد المذنب العاصي أحيير الطلبة وأصيغرهم عبد الرسول عفى عنه وغفر له ثم لم يتفق الشارح ره شرح ما بعد الصلاة أصلا فما وجدني هذا المجلد تمام ما برز من أصل الكتاب فلا تغفل . < / لغة النص = عربي >
400
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 400