نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 398
إلى الثلاثية والثنائية ولا يتحقق المعارضة هنا أو اختصاصه بزيادة ركعة لا غير كما ورد به النص هناك ولا يتعدى إلى الأزيد كما عداه بعض الأصحاب أو القول بأن ذلك في غير المسافر جمعا بين الاخبار لكن يبقى فيه سؤال الفرق مع اتحاد المحل وفى الحقيقة اتفاق الأصحاب هنا على الإعادة في الوقت يؤيد ما عليه الأكثر هناك من البطلان مطلقا والله أعلم ولو أتم المقصر في حالة كونه جاهلا بوجوب التقصير لا يعيد مطلقا على المشهور لصحيحة محمد بن مسلم السابقة وخالف أبو الصلاح وابن الجنيد فأوجبا عليه الإعادة في القوت ولعله استنادا إلى إطلاق صحيحة العيص السابقة ووجوب الجمع بين الأدلة يعين القول بعدم الإعادة وربما أطلق بعض الأصحاب إعادة المتمم مع وجوب القصر عليه مطلقا لتحقق الزيادة المنافية ويؤيده في الجاهل ما أورده السيد الرضى رحمه الله على أخيه المرتضى من أن الاجماع واقع على أن من صلى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزية والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا تكون مجزئة وأجاب المرتضى بجواز تغير الحكم الشرعي بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور وحاصل الجواب يرجع إلى النص الدال على عذره والقول به متعين واعلم إن ظاهر النص والفتوى يقتضى أن المراد بالجاهل هنا الجاهل بوجوب القصر رأسا فلو كان عالما به من وجه دون آخر فصلى تماما احتمل كونه ذلك لصدق الجهل وعدمه لأنه عالم بالوجوب في الجملة ويتصور ذلك فيمن علم وجوب الاتمام لكثير السفر مثلا ولم يعلم انقطاع الكثرة بإقامة عشرة أيام فصلى تماما ثم علم وفيمن علم بالتخيير بين التمام والقصر في الأماكن الأربعة فاختار التمام وصلى في موضع يعتقده منها ولم يكن أو يعلم عين الأربعة ولكن اشتبه عليه حدودها ونحو ذلك وتوقف المصنف في ذلك كله في النهاية لو انعكس الفرض بأن صلى من فرضه التمام وقصرا عامدا أعاده مطلقا كما مر ولو كان ناسيا فكذلك لعدم فعل المأمور به على وجهه ولأن نقص ركعة فصاعدا مع تحقق المنافى مطلقا موجب للبطلان ولو قصر جاهلا ففي الصحة وجهان أحدهما وهو المشهور العدم لان الجاهل غير معذور بل قد يقال أنه أسوء حالا من العالم خرج منه ما تقدم للنص فيبقى الباقي والثاني عدم إعادته مطلقا وهو اختيار الشيخ يحيى بن سعيد بناء على استصحاب القصر الواجب وخفاء هذه المسألة على العامة فيكون عذرا ولما رواه منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة فإن تركه رجل جاهل فليس عليه الإعادة وهو ظاهر في مدعاه لكن ربما حمل الضمير في تركه على القصر للمسافر وإن لم يجر له ذكر في الرواية لأنه قد علم إن الجاهل معذور في التمام وفيه نظر لأنه عدول عن الظاهر بغير سبب موجب مع إمكان القول باشتراك الجاهلين في الرخصة للمشاركة في العلة بل خفاء الحكم في هذه المسألة أقوى من المسألة السابقة ولو سافر بعد دخول الوقت قبل أن يصلى الظهرين أتم الفرضين في السفر إن كان قد مضى عليه حاضرا من الوقت مقدار فعلهما مع الشرائط المفقودة ولو كان السفر بعد مضى الظهر لا غير أتمها خاصة ولو كان أقل من ذلك قصرهما وكان على المصنف إن يبين ذلك لأنه شرط لازم اتفاقا وكأنه تركه لوضوحه ويعتبر الوقت من حين دخوله إلى أن يصل المسافر إلى موضع الخفاء لان ما دونه من الحدود في حكم البلد وعلى هذا يمكن فرض كون الخروج في أول الوقت مع وجوب الاتمام بسبب ذلك بل يمكن الخروج قبل دخوله بيسير ويمضى منه في قطع الحدود قدر إداء الصلاة فيجب الاتمام ولعل هذا من الاعذار الموجبة لاهمال الشرط فإن الغالب على من خرج بعد دخول الوقت أن لا يقطع حدود البلد الأبعد مضى القدر المعتبر وكذا يجب الاتمام لو حضر إلى البلد أو ما في حكمه في الوقت لكن هنا يكفي في وجوب الاتمام إن يبقى قدر الشرائط المفقودة وركعة لعموم من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت وما اختاره المصنف من الاتمام في الموضعين هو المشهور بين المتأخرين وفى المسألة أقوال أخر منها القصر فيهما ومنها القصر في الأول والاتمام في الثاني ومنها
398
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 398