نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 387
غير شرط بل يكفي ملك أحدهما وفى الاكتفاء بملك بعض الشجرة وجه لصدق اسم الملك ووجه العدم التنصيص على الواحدة في مقام المبالغة فلو اكتفى بأقل منها لم يحصل الغرض ويشكل بأن المبالغة على حسب المقام وجاز اختلافها باختلافه وقد وقع مثله في قوله صلى الله عليه وآله تصدقوا ولو بصاع ولو بنصف صاع وفى لفظ آخر ولو بتمرة وفى آخر ولو بشق تمرة واعلم إن الشهر حقيقة في العدة التي بين الهلالين ويطلق على ثلثين يوما عند تعذر المعنى الأول وحينئذ فإن تحقق التوالي في الستة أو بعضها بحيث تصدق العدة الهلالية كفت وإن اتفق نقص الشهر عن ثلثين وإن تفرقت على وجه لا يتحقق فيه ذلك اعتبر الشهر ثلثين يوما ولو توالت وكان ابتداؤها في أثناء الشهر الهلالي ففي احتساب الجميع ثلثين ثلثين أو احتساب إكمال الأول خاصة بعد انقضاء الخمسة وجهان أجودهما الثاني وكذا القول في غيره من الآجال وغيرها ولا فرق في انقطاع السفر في محل ينوى فيه إقامة العشرة بين أن ينويها بعد وصوله إليه أو عنده أو قبله ففي الأولين لا يعتبر المسافة بينه وبين موطنه بل يقصر في الطريق وإن قل ويتم عند نية إقامة العشرة حيث وقعت بعد تجاوز حدود وطنه ولو كان في نيته الإقامة في ابتداء السفر اعتبرت المسافة بين موطنه وموضع الإقامة كما تعتبر بينه وبين الموطن الاخر أو الذي له فيه ملك فلو كان بين مخرجه وموطنه أو ما أي الموضع الذي نوى الإقامة فيه مسافة قصر في الطريق خاصة وأتم في الموطن وموضع الإقامة وإلا أي وإن لم يكن بين مخرجه وموطنه أو ما نوى فيه الإقامة مسافة أتم فيه أي في الموطن أو موضع الإقامة ووحد الضمير باعتبار عودة إلى كل واحد منهما على البدل أيضا أي كما يتم في الطريق لان المقصد وإن كان يبلغ المسافة إلا أنه بسبب اعتراض أحدهما ينقطع اتصال سفره فيصير في قوة المتعدد ولو كان له عدة مواطن في طريقه أو نوى إقامة العشرة في عدة مواضع كذلك أتم فيها أي في المواطن وكذا في المواضع التي نوى فيها الإقامة واعتبرت المسافة بين كل موطنين فيقصر في الطريق مع بلوغ الحد في طريقه وهو المسافة خاصة أي دون الموطن و الطريق التي لا تبلغ الحد ولو اختلفت الطريق بين المواطن وإليها فلكل واحدة حكم نفسها وكما تعتبر المسافة بين كل موطنين كذلك تعتبر بين الأخير ومنتهى المقصد فإن لم يبلغها أتم من الأخير إلى المنتهى وإن عزم على العود على غير تلك الطريق لان لكل واحد من الإياب والذهاب حكما برأسه وقد ذكره المصنف في غير هذا الكتاب وكذا القول فيما بين منتهى المقصد وموضع مقام العشرة ولا فرق في ذلك بين ما نوى الإقامة فيه أو قبله واعلم أن منتهى السفر بين الموطنين على تقدير بلوغ الطريق المسافة هو حدود الوطن الذي يصل إليه وهو موضع سماع الأذان وروية الجدار كما يأتي وكذا مبدأ السفر عند الخروج منه إلى الوطن الاخر وهذا لا إشكال فيه إنما الكلام في أن موضع نية الإقامة مع تقدمها عليه هل يلحق بالوطن فينقطع السفر بما ينقطع به في الوطن فإنه يحتمل قويا فيه ذلك أيضا لصيرورته بحكم بلده في وجوب الاتمام فيه واشتراط المسافة في القصر بعد الخروج منه ولأن تلك الحدود في حكم البلد بل هي العلة في قطع السفر وعدم ابتدائه في الخروج بالنسبة إلى البلد ويحتمل العدم لتعليق الحكم في النصوص على السفر وهو شامل لهذه المواضع فإخراجها على خلاف الأصل في البلد لا يوجب التعدية وهو في حال الدخول مسافر فيستصحب حكمه حتى يخرج عنه اسم السفر ومما يضعف كونها بحكم بلده من كل وجه أنه لو رجع فيها عن نية الإقامة قبل الصلاة تماما أو ما في حكمها يرجع إلى القصر وإن أقام فيها أياما وساوت غيرها من مواضع الغربة بخلاف البلد فدل ذلك على أن مجرد نية الإقامة فيها قبل الوصول إليها لا يصيرها في حكم البلد مطلقا نعم يتوجه ذلك في الخروج منها بعد الصلاة تماما لصيرورتها الآن في حكم البلد بكل وجه فالوجهان في حالة الدخول والخروج غير متساويين في القوة والضعف الشرط < فهرس الموضوعات > سفر المعصية < / فهرس الموضوعات > د كون السفر سائغا واجبا كان أو ندبا أو
387
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 387