نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 377
بعض الصلاة جعل ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر ركعتين قرأ فيما أدرك مع الامام مع نفسه أم الكتاب وسورة فإذا سلم الامام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لان الصلاة إنما تقرأ في الأوليين وخالف في ذلك بعض العامة حيث زعم أن ما يدركه مع الامام آخر صلاته محتجا بقول النبي صلى الله عليه وآله وما فاتكم فاقضوا وأجيب بحمل القضاء على الاتيان كقوله تعالى فإذا قضيت الصلاة فإذا قضيتم مناسككم جمعا بينه وبين ما دل من الأخبار الكثيرة على أن ما يدركه هو أول صلاته والمراد بما فات المماثل في العدد لا في الكيفية أعني قراءة الحمد والسورة نعم خالف بعض أصحابنا في التخيير بين الحمد والتسبيح في الباقي لمدرك الأوليين مع أخيرتي الامام وحتم قراءة الحمد في ركعة لئلا تخلو الصلاة من الحمد ولا صلاة إلا بها والمشهور بقاء التخيير وقد تقدم في خبر زرارة ما يدل عليه واعلم أن قيام المأموم للاتمام بعد تسليم الامام لا إشكال فيه بل هو أفضل وإن قلنا بندب التسليم لأنه من أفعال الصلاة في الجملة ولا يتوقف حينئذ على نية المفارقة لحصولها به قهرا لكن لو فارقه بعد التشهد جاز أيضا لفوات الفعل المشترك الذي يمكن المتابعة فيه وجوبا أو استحبابا وهل تتوقف المفارقة حينئذ على نية الانفراد يحتمله لبقاء القدوة إلى آخر التسليم وإن لم يتابعه فيه بدليل استحباب الصبر إليه فالمفارقة قبله كالمفارقة قبل التشهد وغيره ويحتمل عدم الانتقال إلى النية لفوات محل المتابعة خصوصا على القول بندب التسليم ويؤيد الأول ما مر من استحباب انتظار الامام للمسبوق إلى أن تكمل صلاته ثم يسلم به وانتظار المأموم السابق لنقص صلاته إلى أن يتم الامام ثم يسلم معه ولولا بقاء القدوة لم يكن له فائدة وهذا هو الأجود ولو دخل الامام في الصلاة وهو أي المأموم في نافلة قطعها ليفوز بما هو أفضل منها وقطع النافلة جائز اختيارا لكنه مكروه لغير غرض شرعي فإذا كان وسيلة إلى الأفضل زالت الكراهة بل استحب القطع ولو دخل المأموم في الفريضة نقلها إلى النفل ويتمها ركعتين نافلة ويدخل معه ليدرك الفضيلة والظاهر أن معنى الدخول الشروع في أفعال الصلاة الواجبة والذي دل عليه الاخبار وعبر به جماعة من الأصحاب أن الحكم يتعلق بالمأموم متى أقيم الصلاة فيكون المراد حينئذ بالدخول الاشتغال بمقدماتها والتأهب لها وروى سليمن بن خالد عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل دخل المسجد فافتح الصلاة فبينما هو قائم يصلى إذ أذن المؤذن قال فليصل ركعتين ويستأنف الصلاة مع الامام وليكن الركعتان تطوعا وروى سماعة قال سألته عمن صلى ركعة من فرضه فخرج الامام فقال إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ويجعلها تطوعا ويدخل مع الامام وإنما وجب العدول إلى النفل حذرا من إبطال العمل الواجب فإنه منهى عنه وإنما يكملها مع العدول ركعتين إذا لم يستلزم فوات الجماعة كما لو كانت الفريضة ركعتين أيضا والمأموم في أولها فلو كان كذلك قطع النافلة ودخل مع الامام لأنها بالعدول تصير نافلة وقد تقدم أنها تقطع لادراك الجماعة وهل يشترط خوف فوت جميع الصلاة حتى لو أدركه قبل التسليم أتم نافلته يحتمله لاطلاق الاخبار والأصحاب اتمامها ركعتين والأولى تقييد ذلك بعدم فوات جزء من الصلاة لما مر من أن النافلة تقطع لادراك أول الفريضة وتحمل الرواية على من لم يخف الفوات جمعا بينها وبين ما دل على قطع النافلة والرواية تجامع ذلك أيضا لأنه فرض العدول عند الأذان والإقامة وفى الأخرى عند خروج الامام إلى الصلاة وهذا الوقت يسع الركعتين والدخول معه في أول الصلاة غالبا ولو كان المأموم قد تجاوز ركعتين من الفريضة ففي الاستمرار للنهي عن قطع ( الفريضة صح ) والخروج عن موضع النص أو العدول إلى النفل أيضا طلبا للفضيلة ولتساوي أجزاء الفريضة وخصوصا إذا لم يكن قد ركع في الثانية فيهدم الركعة ويسلم أو قطعها استدراكا لفضل الجماعة ولأنها تقطع لما هو دون الجماعة كالأذان والإقامة أوجه واستقرب المصنف في التذكرة والنهاية الاستمرار اقتصارا في قطع الفريضة أو ما هو في حكم القطع على مورد النص
377
نام کتاب : روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط.ق ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 377